زايو سيتي
أثار تعيين رفيق مجعيط أمينا عاما إقليميا لحزب الأصالة والمعاصرة بالناظور، خلفا لأحمد المحمودي، نقاشا واسعا داخل الأوساط السياسية والمتابعة للشأن الحزبي بالإقليم، خصوصا في أعقاب النتائج التي حققها الحزب خلال الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري.
ويكتسي هذا التعيين أهمية خاصة بالنظر إلى أن أحمد المحمودي كان يجمع بين رئاسة جماعة بني وكيل أولاد امحند ومهمة الأمانة العامة الإقليمية للحزب، وهي وضعية جعلت النتائج التي حصل عليها “البام” في الجماعة التي يرأسها محط اهتمام ومساءلة سياسية.
فالحزب لم يتمكن في بني وكيل أولاد امحند من تجاوز عتبة 300 صوت، وهي نتيجة جاءت دون مستوى التوقعات والرهانات التي كانت معلقة على هذه الجماعة، بالنظر إلى موقع رئيسها داخل الحزب ومسؤوليته التنظيمية على المستوى الإقليمي.
وتزامن ذلك مع ملاحظة غياب أحمد المحمودي عن عدد من الأنشطة التي نظمها الحزب على المستوى الإقليمي عقب الانتخابات، في وقت برز فيه حضور عدد من قيادات ومناضلي “البام” في التحركات واللقاءات التي أعقبت الاستحقاق الانتخابي.
كما غاب المحمودي عن العشاء الذي نظمه محمد المومني، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة الفائز بأحد المقاعد البرلمانية بدائرة الناظور، مساء الأحد، احتفاء بهذا الفوز.
هذا الغياب، إلى جانب قرار تعيين رفيق مجعيط خلفا له، فتح الباب أمام قراءات متعددة داخل الأوساط السياسية المحلية، حيث يرى البعض أن الأمر قد يكون مرتبطا بتقييم قيادة الحزب للنتائج الانتخابية الأخيرة، بينما يربط آخرون بين التطورات التنظيمية الجديدة وبين طريقة تدبير المرحلة الانتخابية وما أفرزته من نتائج.
وفي المقابل، لا توجد، إلى حدود الآن، معطيات رسمية تؤكد أن غياب المحمودي عن الأنشطة الأخيرة للحزب أو إعفاءه من الأمانة الإقليمية جاء نتيجة “غضبة” تنظيمية بسبب نتائج الانتخابات، الأمر الذي يجعل هذه القراءات في خانة التحليلات والتكهنات السياسية إلى حين صدور توضيحات رسمية من قيادة الحزب أو المعني بالأمر.
ويأتي تعيين رفيق مجعيط في سياق مرحلة جديدة داخل “البام” بالناظور، بعد انتخابات أفرزت فوز محمد المومني بالمقعد البرلماني، وسط انتظار ما إذا كانت التغييرات التنظيمية الأخيرة ستقود إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب بالإقليم، وتقييم أداء مختلف هياكله ومنتخبيه خلال الاستحقاق الأخير.








