زايوسيتي
تعيش عدة مناطق تابعة لجماعة أولاد ستوت على وقع أزمة بيئية خانقة ترتبط مباشرة بتدهور وضعية حاويات جمع النفايات، والتي تحولت من وسائل لتدبير النظافة وحماية البيئة إلى مصدر رئيسي للتلوث والأوبئة، في ظل غياب تام لأدنى شروط الصيانة والنظافة.
وتكشف المعاينة الميدانية والصور الواردة من المنطقة عن عيوب بنيوية وهندسية خطيرة في هذا النوع من الحاويات المكشوفة، حيث تتميز بارتفاع حوافها وغياب كلي لأغطيتها، مما يمنع المواطنين من إفراغ نفاياتهم بداخلها بالطريقة السليمـة، ويدفع بهم إلى رمي الأكياس والفضلات وبقايا الخضر في محيطها الخارجي، لتتطاير المكونات الخفيفة بفعل الرياح وتتحول المساحات المحيطة بها إلى مكبات عشوائية مفتوحة.
وما يضاعف من حدة هذه الكارثة البيئية هو الغياب الكلي لعمليات الغسل والتعقيم الدورية لهذه الحاويات، فضلاً عن تقادم هياكلها الحديدية المهترئة المعرضة للصدأ والتآكل. هذا الوضع الكارثي يجعلها حاضنة رئيسية لتكاثر الحشرات الضارة، والروائح الكريهة الزكومة للانف، والكلاب والقطط الضالة، مما ينذر بمخاطر صحية جسيمة تهدد سلامة الساكنة المجاورة.
وأمام هذه الوضعية المزرية التي تعكس قصوراً واضحاً في التدبير المحلي، تتعالى أصوات المتضررين مطالبة جماعة أولاد ستوت والجهات المعنية بالتدخل العاجل والفوري، ليس فقط لاستبدال هذه الحاويات غير الصالحة بأخرى حديثة ومغلقة، بل لإرساء برنامج دوري ومنتظم لغسلها وتعقيمها، صوناً لصحة المواطنين وحمايةً للبيئة المحلية من مزيد من التدهور.








