زايوسيتي
في فصل جديد من مآسي الهجرة السرية، أفلحت الأجهزة الأمنية الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة، خلال الساعات الماضية، في توقيف أربعة شبان مغاربة بعد رصد وجودهم داخل شبكة قنوات الصرف الصحي المتاخمة للحدود، في محاولة خطيرة ومستميتة للتسلل خلسة إلى الثغر السليب.
وفي تفاصيل الواقعة، جاء اكتشاف المهاجرين إثر دورية روتينية وعملية تمشيط أمنية باشرتها عناصر الحرس المدني ببعض المنشآت التحتية وقنوات التطهير السائل القريبة من المعبر الحدودي، حيث أثارت تحركات مريبة وشكوكاً قادت الوحدات المتخصصة إلى محاصرة أحد الأنفاق واستخراج المعنيين بالأمر الذين كانوا في وضعية صعبة نتيجة لظروف الوجود داخل قنوات الصرف الصحي المظلمة.
وقد جرى إخضاع المهاجرين المغاربة للفحوصات الطبية الضرورية للتأكد من سلامتهم الجسدية والنفسية جراء المكوث في بيئة خונگة ومليئة بالمخاطر الصحية، قبل تسليمهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات، والتي تفضي غالباً إلى ترحيلهم نحو التراب الوطني.
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجدداً على لجوء بعض المرشحين للهجرة السرية إلى أساليب بالغة الخطورة ومجازفات غير محسوبة العواقب لاجتياز الأسوار الحدودية ومحاولة بلوغ أوروبا، متجاوزين كل المخاطر المحدقة بصحتهم وحياتهم في ظل تشديد الرقابة البرية والبحرية على المنافذ النظامية.








