زايوسيتي
تتفاقم، خلال الفترة الأخيرة، ظاهرة سرقة الكهرباء بعدد من المناطق التابعة لزايو وأولاد ستوت، وسط تسجيل حالات يتم فيها ضبط عمليات ربط غير قانونية بشبكة الكهرباء، ما يثير تساؤلات حول مدى انتشار هذه الممارسات وحجم الخسائر التي يمكن أن تتسبب فيها.
واللافت في بعض الحالات التي تم ضبطها أن الأمر لا يتعلق، بحسب المعطيات المتداولة محليا، بأسر محدودة الدخل تضطر إلى البحث عن وسيلة لتوفير الإنارة بسبب العجز عن أداء فواتير الاستهلاك، وإنما بحالات مرتبطة بمنشآت وأشخاص يفترض أن لهم القدرة على أداء مستحقات الكهرباء بالطرق القانونية.
ومن بين الحالات التي أثارت الانتباه مؤخرا، ضبط ضيعة فلاحية بالمنطقة المعروفة بدوار “ريافة” بسهل صبرة، حيث توجد فيلا كبيرة، في وضعية مرتبطة بسرقة الكهرباء، وفق المعطيات المتوفرة.
وفي مدينة زايو نفسها، تم أيضا ضبط حالة مرتبطة بأحد مقرات الأحزاب السياسية، حيث تم، وفق المعطيات المتوفرة، ضبط عملية سرقة للكهرباء.
وتجدر الإشارة إلى أن الصورة المرفقة بهذا المقال حقيقية وليست صورة توضيحية، وقد تم التقاطها لعداد كهرباء تابع لأحد مقرات الأحزاب السياسية بمدينة زايو، في إطار الحالة المشار إليها والمتعلقة بالربط غير القانوني بالكهرباء.
ولا تتوفر، إلى حدود الآن، معطيات واضحة حول الإجراءات التي تم اتخاذها في النازلتين المذكورتين، سواء من حيث تحرير المحاضر أو ترتيب المسؤوليات أو اللجوء إلى المساطر القانونية المعمول بها، وهو ما يطرح تساؤلات حول مآل هذه الملفات وما إذا كانت ستتم معالجتها بالصرامة نفسها التي يفترض أن تطبق على جميع الحالات دون استثناء.
وبعيدا عن تفاصيل هذه الحالات، فإن ما يستحق التوقف عنده هو اتساع ظاهرة الاستيلاء غير القانوني على الكهرباء والماء في المنطقة، وهي ممارسة لا تقتصر أضرارها على الجهة التي تقدم على هذا الفعل، بل يمكن أن تكون لها انعكاسات على سلامة الشبكات وجودة الخدمات، فضلا عن الخسائر التي تتحملها منظومة توزيع هذه الموارد.
كما أن التعامل مع هذه الظاهرة بمنطق التساهل قد يشجع على تكرارها، خصوصا إذا ترسخ لدى البعض اعتقاد بأن المخالفات يمكن أن تمر دون ترتيب آثار قانونية واضحة.
لذلك، فإن المطلوب هو مواصلة عمليات المراقبة وضبط كل أشكال الربط غير القانوني، سواء تعلق الأمر بمنازل أو محلات تجارية أو ضيعات فلاحية أو مقرات هيئات وتنظيمات، مع تطبيق القانون بشكل متساو على الجميع، بعيدا عن طبيعة الأشخاص أو الجهات المعنية.
فالماء والكهرباء ليسا مجالا للمحاباة، وأي استغلال غير قانوني لهذه الموارد ينبغي أن يخضع للمساطر القانونية المعمول بها، أيا كان مرتكبه وأيا كانت صفته.









