زايوسيتي
في مشهد ديمقراطي يحمل أسمى معاني الوفاء والثبات، تظل معركة الكرامة مستمرة ولا تنتهي بانتهاء المحطة الانتخابية الأخيرة. وفي هذا السياق، وجّه الفاعل السياسي ووكيل لائحة تحالف اليسار بإقليم الناظور، السيد حكيم شملال، كلمة شكر وامتنان عميقة وخالصة إلى كافة مناضلات ومناضلي الحزب الأوفياء، الذين بذلوا أوقاتهم وجهودهم وأموالهم بإخلاص من أجل إنجاح هذه المحطة النضالية.
كما شمل شكره الأهل والأصدقاء الذين كانو في الموعد بكل عزم وإيمان، والجالية المقيمة في الخارج التي ظلت تتابع نبض الإقليم باهتمام بالغ، فضلاً عن الإعلام الجاد وأهل القلم والرأي المدافعين عن حرية الكلمة. ولم يفت شملال أن يخص بالشكر كل شرفاء الإقليم الأحرار الذين وضعوا ثقتهم الغالية في تحالف اليسار وفي شخصه وفي الوصفاء الثلاثة، مختارين بذلك دعم قضية نبيلة تتجاوز في جوهرها حدود الأشخاص والمقاعد العابرة.
لقد خاض الفريق هذه الاستحقاقات بتجرد ومسؤولية وسط واقع سياسي عسر، تتنافس فيه الكلمة والمبدأ مع سطوة المال والنفوذ والوساطة. ورغم أن النتائج الرقمية لصناديق الاقتراع لم تكن هي الطموح المنشود، إلا أن الربح الحقيقي كان أثمن وأبقى؛ فقد فاز الفريق بثقة قطاع عريض من المواطنين الأحرار الذين رفضوا منطق شراء الأصوات والضمائر، وأثبتوا أن السياسة يمكن أن تكون نظيفة طالما أنها تستند إلى نضال حقيقي ينحاز للناس. إن القضية الأساسية لم تكن قط مقعدا برلمانيا، بل هي قضية كرامة الإنسان وحريته وعدالته الاجتماعية، وقضية إقليم عريق كالناظور يستحق أن ينعم بالتنمية الشاملة والعدالة المجالية وأن يتحرر نهائياً من دائرة التهميش والإقصاء.
إن هذه المحطة وما رافقها من أسئلة مشروعة حول أسباب استمرار التهميش، وتعطل المؤهلات التنموية، وغياب ضمانات المؤسسات للمواطن، لا يمكن أن تمر مرور الكرام أو تسكت عنها الأصوات الحرة. ومن هذا المنطلق، أكد حكيم شملال على مواصلة المسير والدفاع عن قضايا الساكنة بكل ثبات واستماتة، سواء من داخل المؤسسات إن تواجدت أو من خارجها عبر الشارع والمجتمع المدني ومختلف الفضاءات المتاحة.
وبصوت يعلو بالثقة واليقين، خُتمت الرسالة برسالة أمل إلى كل الأحرار برفع الرؤوس عالياً، فالذين دخلوا المعركة بكلمة صادقة وموقف راسخ ولم يبيعوا ضمائرهم لا يمكن أبداً أن يُهزموا، وما هي إلا بداية أخرى لمواصلة درب الكرامة والأمل.








