زايو سيتي
تتجه السلطات الإسبانية إلى تسريع الإجراءات القانونية المرتبطة بالمهاجرين الذين لا يزالون في مدينة سبتة، في خطوة تستهدف تقليص المدة التي تستغرقها دراسة ملفاتهم وفتح الطريق أمام إعادة من لا تتوفر فيهم شروط الحماية الدولية إلى المغرب.
ووفق ما أوردته صحيفة «إل باييس»، تعمل حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز على إعداد مرسوم بقانون قد يُعرض على مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل، ويتضمن تعديلات ترمي إلى تقليص آجال الطعن في بعض الملفات، مع منح الأولوية لمعالجة فئات محددة من طلبات الحماية الدولية.
ويأتي هذا التوجه في سياق سعي مدريد إلى تفادي استمرار بعض المساطر لمدد طويلة، خصوصاً في الحالات التي يتم فيها رفض طلبات اللجوء أو الحماية الدولية، إذ سيسمح حسم هذه الملفات بشكل أسرع بالشروع في إجراءات الإعادة بالنسبة للأشخاص الذين لا يستوفون الشروط القانونية للبقاء.
وقال وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، إن نسبة قبول طلبات الحماية الدولية المقدمة من مواطنين مغاربة لا تتجاوز، بحسب المعطيات الحكومية، نحو 1 في المائة. وأوضح أن من لا تنطبق عليهم شروط الحماية سيخضعون لإجراءات الإعادة، في حين سيتمكن الأشخاص الذين تثبت أحقيتهم في الحماية من البقاء وفقاً للمقتضيات القانونية المعمول بها في إسبانيا.
وبالتوازي مع الإعداد للتعديلات القانونية، تعمل السلطات الإسبانية على تعزيز الطاقم المكلف بدراسة الملفات في سبتة، بهدف رفع وتيرة معالجة الطلبات وتسريع تحديد الوضع القانوني للأشخاص الذين ما زالوا داخل المدينة.
وتشير أحدث المعطيات التي أعلنتها الحكومة الإسبانية في 22 شتنبر إلى عودة أكثر من 7 آلاف شخص إلى المغرب منذ 10 غشت، من بينهم 6,791 حالة عودة طوعية و318 عملية ترحيل.
وتأتي هذه الإجراءات بعد موجة الوصول الجماعي التي شهدتها سبتة، والتي أعقبتها عمليات لنقل الوافدين وتحديد هوياتهم ودراسة أوضاعهم القانونية، في إطار التنسيق بين السلطات الإسبانية والمغربية. وكانت مدريد قد أكدت في وقت سابق أن الجزء الأكبر ممن وصلوا إلى المدينة تمت إعادتهم إلى المغرب خلال الأيام الأولى.
أما الأشخاص الذين لا يزالون في سبتة، فيتوزعون بين طالبي اللجوء والحماية الدولية الذين لم تُحسم ملفاتهم، وأشخاص يخضعون لمساطر إدارية لتحديد وضعهم القانوني.
ومن المنتظر أن يركز المرسوم المرتقب على تسريع البت في هذه الملفات، ولا سيما تلك التي تنتهي برفض طلبات الحماية، بما قد يفتح المجال أمام تنفيذ عمليات الإعادة إلى المغرب. غير أن الصيغة النهائية للنص تبقى قابلة للتعديل قبل عرضها رسمياً على مجلس الوزراء والمصادقة عليها.








