زايو سيتي :
قضت المحكمة الوطنية الإسبانية بالسجن خمس سنوات في حق مواطن مغربي مقيم بمدينة مالقة، بعد إقراره بالتعاون مع تنظيم «داعش» وتقديم معلومات اعتبرتها النيابة العامة ذات صلة بأمن أفراد من العائلة المالكة السعودية خلال وجودهم في مدينة ماربيا جنوب إسبانيا.
وجاء الحكم عقب اتفاق بين المتهم والنيابة العامة، بعدما كانت الأخيرة قد طالبت في البداية بعقوبة تصل إلى ثماني سنوات سجنا، وبموجب الاتفاق، سيقضي المتهم خمس سنوات خلف القضبان، تليها خمس سنوات تحت المراقبة، إلى جانب غرامة مالية وحرمان من بعض الحقوق لمدة 11 سنة، فضلا عن مصادرة الممتلكات التي جرى حجزها خلال التحقيق وتحمل تكاليف القضية.
وبحسب معطيات النيابة العامة، فإن المتهم كان ينشط ضمن شبكة إلكترونية مرتبطة بالتنظيم، وشارك في توفير دعم لوجستي ودعائي لمؤيديه، من خلال وسائل للتواصل والحسابات التي كان الهدف منها تسهيل التواصل وتفادي رصد الأجهزة الأمنية.
ومن بين المعطيات التي أثارت اهتمام المحققين، نقل المتهم معلومات إلى أحد معارفه حول تحركات العائلة المالكة السعودية خلال إجازاتهم الصيفية في ماربيا، شملت تفاصيل مرتبطة بإجراءات الحماية، ومواعيد الصلاة وبعض الأنشطة التي كانوا يقومون بها، واعتبرت النيابة أن هذه المعلومات كان من الممكن استغلالها في التخطيط لاستهدافهم.
كما نسبت النيابة إلى المتهم إعداد مواد سمعية وبصرية ذات طابع دعائي للتنظيم ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، فضلا عن إنشاء قناة على تطبيق «تيليغرام» حملت اسم «فرسان العقيدة»، وضمت أكثر من ألفي ملف مرتبط بالتنظيم، إلى جانب مجموعات للنقاش والتواصل عن بعد.
وتضمن الملف القضائي، وفق رواية النيابة، اتهامات أخرى تتعلق بالتحريض على العنف، والتحدث مع أحد معارفه بشأن إمكانية تنفيذ هجوم باستخدام سلاح ناري، إضافة إلى المساعدة في ترتيب زواج بين أرملة أحد مقاتلي «داعش» ومقاتل آخر، وتقديم إرشادات بشأن نقل الأموال إلى عناصر مرتبطة بالتنظيم.
وكان المتهم قد وُضع رهن الحبس الاحتياطي منذ ماي 2026، فيما سمحت المحكمة خلال التحقيق، سنة 2024، لأحد العملاء السريين بالتواصل معه عبر الإنترنت، في إطار جمع الأدلة المتعلقة بالأنشطة التي كانت السلطات تنسبها إليه.
وبموجب الاتفاق القضائي، أقر المتهم بجريمة التعاون مع منظمة إرهابية، لتنتهي القضية بعقوبة خمس سنوات سجنا، مع إخضاعه للمراقبة لخمس سنوات إضافية بعد الإفراج عنه.








