زايو سيتي
أتاحت إسبانيا مساراً جديداً للإقامة لفائدة عدد من أفراد عائلات المواطنين الإسبان، بموجب نظام الهجرة الذي دخل حيز التنفيذ في ماي 2025، والذي وسّع نطاق المستفيدين ليشمل، إلى جانب أفراد الأسرة المباشرة، فئات تدخل ضمن ما يعرف بـ«العائلة الممتدة».
وبموجب هذا النظام، يمكن للأشخاص الذين يستوفون الشروط القانونية الحصول على تصريح إقامة مؤقتة تصل مدته إلى خمس سنوات، مع الاستفادة من الحق في العمل في إسبانيا، سواء لدى الغير أو لحسابهم الخاص، دون حصر هذا الحق في قطاع أو منطقة معينة.
ويستند هذا المسار إلى المرسوم الملكي رقم 1155/2024، الذي أعاد تنظيم عدد من مقتضيات قانون الأجانب في إسبانيا، وأحدث إطاراً خاصاً بإقامة أفراد عائلات المواطنين الإسبان من غير مواطني الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية وسويسرا.
ويشمل النظام مجموعة من الفئات العائلية، من بينها الزوج أو الزوجة، والشريك المسجل رسمياً، إضافة إلى الشريك المستقر الذي يمكن إثبات وجود علاقة مستقرة معه وفق الشروط المحددة قانوناً.
كما يمكن أن يستفيد أبناء المواطن الإسباني أو أبناء زوجه أو شريكه، عندما تتوفر فيهم الشروط المتعلقة بالسن أو الإعالة، إلى جانب الأبناء الذين يعانون من إعاقة ويحتاجون إلى الدعم في ممارسة أهليتهم القانونية.
ويمتد نطاق الاستفادة كذلك إلى بعض الأصول من الدرجة الأولى، مثل الأب والأم، غير أن هذه الحالات ترتبط بشروط محددة، من بينها وضعية الإعالة وعدم وجود دعم عائلي في بلد الأصل، فضلاً عن حالات يمكن أن تكون مرتبطة بأسباب إنسانية.
ويتيح النظام أيضاً مسارات خاصة للأب أو الأم أو الوصي على طفل إسباني قاصر، وفق الشروط القانونية المعمول بها، كما يشمل بعض أفراد الأسرة حتى الدرجة الثانية ممن يتولون أو سيتولون رعاية مواطن إسباني في وضعية اعتماد على الغير.
ومن بين الفئات التي نص عليها النظام كذلك أبناء الأشخاص الذين يحملون أو سبق أن حملوا الجنسية الإسبانية الأصلية، إضافة إلى فئة أخرى تضم أفراداً من «العائلة الممتدة»، شريطة إثبات وجود علاقة إعالة بالمواطن الإسباني وفق المتطلبات التي تفرضها السلطات المختصة.
ولا تعني صلة القرابة بالمواطن الإسباني الحصول تلقائياً على الإقامة، إذ يتعين على صاحب الطلب إثبات توفر الشروط المطلوبة بحسب الفئة التي ينتمي إليها، وتقديم الوثائق والأدلة التي تسمح للإدارة الإسبانية بدراسة الملف واتخاذ القرار بشأنه.
وتكتسي مسألة الإعالة أهمية خاصة في بعض حالات أفراد العائلة الممتدة، حيث يتعين إثبات أن المعني كان، عند تقديم الطلب، يعتمد فعلياً على المواطن الإسباني، وفق الضوابط المحددة في نظام الهجرة.
وبعد الحصول على التصريح، تمنح الإقامة لصاحبها إمكانية الإقامة والعمل في إسبانيا طوال مدة سريانها، مع استمرار ارتباطها بالشروط التي تم على أساسها منحها.
ويأتي هذا الإطار ضمن التعديلات التي أدخلتها إسبانيا على نظام الهجرة بهدف إعادة تنظيم أوضاع أفراد عائلات المواطنين الإسبان، وتحديد قواعد أكثر تفصيلاً للفئات التي يمكنها الاستفادة من الإقامة على أساس الروابط العائلية.
وبالنسبة للأسر المغربية المقيمة في إسبانيا، فإن هذا النظام قد يهم بعض الحالات التي تتوفر فيها علاقة عائلية مع مواطن إسباني، غير أن الاستفادة الفعلية تظل مرتبطة بطبيعة العلاقة العائلية، ووضعية الشخص المعني، والوثائق المطلوبة، ومدى استيفاء باقي الشروط القانونية.








