زايوسيتي
في محطة تواصلية تميزت بالجرأة والوضوح في طرح القضايا الحارقة، احتضنت مدينة زايو، اليوم الأحد 20 شتنبر 2026، مهرجاناً خطابياً لوكيل لائحة فيدرالية اليسار، حكيم شملال، الذي وجه رسائل قوية حول الواقع التنموي والسياسي بالمنطقة.
وقد استهل شملال كلمته بالوقوف عند واحدة من أبرز الجراح الحقوقية، حيث جدد المطالبة بالحرية لكافة معتقلي حراك الريف ومعتقلي الرأي، مذكراً بأن الاحتجاجات التي خاضها أبناء المنطقة انطلقت بمطالب اجتماعية واقتصادية محضة ترتبط بالحق في الشغل والصحة والتعليم وفك العزلة، قبل أن تُقابل بالاعتقال والسجون.
على الصعيد المحلي والانتخابي، دق وكيل لائحة فيدرالية اليسار ناقوس الخطر إزاء تنامي ظاهرة بيع وشراء الأصوات، منتقدراً بشدة تدخل شبكات “سماسرة الانتخابات” وبعض أصحاب الأموال المشبوهة وتجار المخدرات لشراء الضمائر والتأثير على إرادة الناخبين. وتساءل شملال بحرقة عن دور الجهات الوصية في التصدي لهذه الممارسات التي تضرب في صميم مصداقية الاستحقاقات وتفرغ العمل الديمقراطي من محتواه الحقيقي.
وفي الشأن التنموي، تطرق المتحدث إلى معضلة العدالة المجالية والجهوية، مشيراً إلى أن مدينة زايو وإقليم الناظور يعانيان من التهميش والإقصاء، في الوقت الذي تتوجه فيه الاعتمادات المالية الكبرى نحو محاور أخرى بدعوى الاستعداد للتظاهرات الكبرى، مما يكرس شعور الشباب بالإحباط ويدفعهم نحو ركوب قوارب الموت والهجرة الجماعية بحثاً عن الكرامة ولقمة العيش.
وختم حكيم شملال لقاءه بدعوة الصامتين والشرفاء والغيورين على المدينة إلى عدم الاستسلام لمنطق اليأس، والقطع مع الأحزاب التي تتاجر بهموم المواطنين، مؤكداً أن التغيير الحقيقي وبناء دولة الديمقراطية وربط المسؤولية بالمحاسبة يبدأ من إرساء قضاء مستقل، وصون كرامة المواطن المغربي، وتحصين صوته الانتخابي من عبث المفسدين.







