زايو سيتي
تسلّمت البحرية الملكية المغربية السفينة العسكرية «مولاي الحسن الأول» من الشركة الإسبانية العمومية Navantia، بعد استكمال عملية بنائها واختبارها في حوض الشركة بمدينة سان فرناندو قرب قادس.
وجرت عملية التسليم في إطار تقني محدود، حيث تم توقيع محضر التسليم بين الشركة الإسبانية والبحرية الملكية المغربية، ما أتاح للسفينة مغادرة الحوض الإسباني والاستعداد للإبحار نحو المغرب، دون تنظيم المراسم الرسمية التي عادة ما ترافق مثل هذه العمليات.
وأثار غياب الاحتفال الرسمي اهتمام وسائل إعلام إسبانية، خصوصاً في ظل التوتر الذي طبع العلاقات بين الرباط ومدريد عقب أزمة سبتة، غير أن مصادر مرتبطة بالشركة المصنعة أوضحت أن عدم تنظيم حفل رسمي كان مقرراً منذ البداية ضمن ترتيبات عملية التسليم، ما يجعل الربط المباشر بين غياب المراسم والتوتر الدبلوماسي بين البلدين غير مؤكد.
وتندرج «مولاي الحسن الأول» ضمن برنامج للتعاون العسكري البحري بين المغرب وإسبانيا، وقد شُيدت اعتماداً على منصة Avante 1800، بطول يقارب 87 متراً وعرض يصل إلى 13 متراً، فيما تبلغ إزاحتها نحو 2020 طناً، مع قدرة على استيعاب طاقم يناهز 60 فرداً.
وتبلغ القيمة الإجمالية للمشروع حوالي 130 مليون يورو، وتشمل تكلفة بناء السفينة إلى جانب خدمات الدعم التقني واللوجستي، وقطع الغيار والتجهيزات، فضلاً عن تكوين الأطقم المغربية التي ستتولى تشغيلها.
وكانت أشغال بناء السفينة قد انطلقت سنة 2023، قبل تدشينها وإنزالها إلى المياه في 27 ماي 2025، لتدخل بعدها مرحلة الاختبارات والتجارب البحرية التي سبقت عملية التسليم للبحرية الملكية المغربية.
ووفق المعطيات المرتبطة بالمشروع، ساهم إنجاز السفينة في توفير أكثر من مليون ساعة عمل، إضافة إلى نحو 1100 منصب شغل مباشر وغير مباشر خلال مختلف مراحل البرنامج.
ويكتسي هذا التسليم أهمية في مسار التعاون البحري العسكري بين الرباط ومدريد، باعتبار أن «مولاي الحسن الأول» تعد أول سفينة حربية تُبنى في حوض إسباني لصالح المغرب منذ سنة 1983.








