زايوسيتي
واصل الدولي المغربي سفيان رحيمي كتابة التاريخ بمداد من الفخر بقميص نادي العين الإماراتي، بعدما بصم على إنجاز قاري غير مسبوق، إثر قيادته فريقه لتحقيق فوز مدوٍ وعريض على النصر السعودي بنتيجة أربعة اهداف نظيفة (4-0)، في المواجهة التي جمعت بين الطرفين مساء الثلاثاء، لحساب منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة.
وبهذا الهدف، رفَع النجم المغربي رصيده الإجمالي إلى 19 هدفًا بقميص “الزعيم” العيناوي في المسابقة القارية، منفرداً بذلك بصدارة الهدافين التاريخيين للنادي في المنافسات الآسيوية، ومتجاوزًا نخبة من أساطير النادي السابقين، على غرار النجم الإماراتي عمر عبد الرحمن والمهاجم الغاني الخطير أسامواه جيان، اللذين استقرا في وصافة الترتيب برصيد 18 هدفًا لكل منهما.
وجاء هدف سفيان رحيمي في الدقيقة 72 من عمر اللقاء، حيث وقّع على الهدف الثالث للعين، ومساهماً بشكل فعال في إحكام سيطرة الفريق الإماراتي وفرض إيقاعه الهجومي في مستهل مشواره القاري المثير.
ولم تكن هذه الليلة الكروية العظيمة عادية، بل حملت طابعاً عائلياً استثنائياً وخاصاً لعائلة رحيمي؛ إذ خطف شقيقه الأصغر، الحسين رحيمي (24 عاماً)، الأضواء بقوة مسجلاً ثنائية متميزة، قبل أن يختتم اليوناني جورجيوس ياكوماكيس رباعية الفريق في الرمق الأخير من المباراة.
وتألق الحسين بشكل لافت طيلة دقائق اللقاء، ليُتوج بجائزة “أفضل لاعب في المباراة عن جدارة واستحقاق”. وعقب نهاية المواجهة، أبى إلا أن يوجه رسالة إنسانية ومؤثرة لروح والده الراحل، محمد رحيمي، المعروف بلقب “يوعري”، مشيداً بالدور المحوري والتضحيات الجسيمة التي قدمها والداه لدعم مسيرته ومسيرة شقيقه سفيان الكروية.
وقال الحسين في تصريحات أدلى بها لوسيلة الإعلام الإماراتية “حدث الرياضي”: “والداي هما سر نجاحي أنا وسفيان. أدعو لوالدي وأقول له إنه ترك رجالًا، وسنواصل ما بدأته في حياته، وسنعمل على مواصلة مسيرة عائلة رحيمي”. كما لم يفتِ اللاعب استحضار محطته السابقة رفقة نادي الرجاء الرياضي، معربًا عن عميق امتنانه وتقديره للقلعة الخضراء وما قدمته له ولعائلته في مسار تكوينه وتطوير قدراته الفنية.
ويأتي هذا الإنجاز التاريخي الجديد ليؤكد مجددًا المكانة الرفيعة والوازنة التي بات يحتلها سفيان رحيمي في وجدان جماهير العين، كأحد أبرز المحترفين الذين مروا في تاريخ النادي والمسابقة القارية، محطة جديدة تضاف لسلسلة نجاحاته المتواصلة وترسخ اسم عائلة رحيمي كرمز للتألق والكفاح في الملاعب العربية والقارية.








