زايو سيتي
دفعت إسبانيا باتجاه تعزيز الحضور المؤسساتي للاتحاد الأوروبي في سبتة ومليلية المحتلتين، في خطوة تأتي بعد موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة المحتلة أواخر يوليوز، وتزامناً مع تحركات مدريد لتوسيع الدعم الأوروبي الموجه إلى المدينتين.
وأعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن بلاده تسعى إلى إقرار حضور مؤسساتي دائم لوكالة حرس الحدود والسواحل الأوروبية «فرونتكس» في سبتة ومليلية، إلى جانب تعزيز حضور المدينتين داخل المؤسسات الأوروبية.
وتتضمن التحركات الإسبانية أيضاً الدفع نحو تمثيل دائم لسبتة ومليلية ضمن الوفد الإسباني في لجنة الأقاليم التابعة للاتحاد الأوروبي، فضلاً عن بحث سبل إدماجهما في الاتحاد الجمركي الأوروبي، مع مراعاة خصوصيتهما الجغرافية. وكانت مدريد قد طرحت هذه الملفات خلال لقاءات أجراها ألباريس في بروكسل مع مسؤولين ومفوضين أوروبيين.
وفي الجانب المالي، أعلنت المفوضية الأوروبية في التاسع من شتنبر تخصيص 114.7 مليون يورو لإسبانيا في إطار مساعدات طارئة لدعم تدبير الوضع في سبتة، عقب عمليات العبور غير النظامية واسعة النطاق التي شهدتها الحدود يومي 30 و31 يوليوز. كما جرى تعزيز الدعم العملياتي المقدم لإسبانيا من طرف «فرونتكس» و«يوروبول» ووكالة الاتحاد الأوروبي للجوء.
وتأتي هذه التطورات بعد سنوات لم تكن خلالها لفرونتكس آلية حضور مؤسساتي دائم في المدينتين، قبل أن تعيد أحداث أواخر يوليوز ملف الحدود في سبتة ومليلية إلى صدارة التحركات الإسبانية داخل المؤسسات الأوروبية.
وفي السياق ذاته، كثفت مدريد مساعيها لوضع سبتة ومليلية المحتلتين ضمن دائرة الاهتمام الأوروبي، حيث أعلن ألباريس أن الحكومة الإسبانية تعمل على تعزيز اندماج المدينتين في المشروع الأوروبي، بما يشمل حضوراً أكبر في المؤسسات والآليات الأوروبية.
وتشير هذه الخطوات إلى توجه إسباني نحو توسيع الدور الأوروبي في ملفات الأمن والحدود والتمويل المرتبطة بسبتة ومليلية، فيما تبقى بعض المطالب، مثل الإدماج في الاتحاد الجمركي، رهينة بالإجراءات والقرارات الأوروبية المطلوبة للمضي فيها.








