زايوسيتي
أصيب نحو 24 تلميذاً وتلميذة بجروح متفاوتة الخطورة، أمس الأربعاء 16 شتنبر، إثر انقلاب حافلة للنقل المدرسي على مستوى دوار الكروشيين التابع للجماعة الترابية السوالم الطريفية بإقليم برشيد، في حادث لم يُسجل، بحسب المعطيات الأولية، أي حالة وفاة ولله الحمد.
تفاصيل وملابسات الحادث
وقعت الحادثة عندما كانت الحافلة، التي تُسيرها إحدى الجمعيات المحلية المخصصة لتدبير قطاع النقل المدرسي في المنطقة، تقل على متنها عدداً من التلاميذ في طريقهم نحو المؤسسات التعليمية أو العودة منها، حيث انقلبت في ظروف شكلت موضوع بحث قضائي وميداني. ورغم الطابع المروع لانقلاب الحافلة واكتظاظها بالركاب، فإن الأقدار شاءت ألا تقع خسائر في الأرواح، واقتصرت الخسائر البشرية على إصابات متباينة الخطورة في صفوف المتمدرسين.
فور إشعارها بالحادث، استنفرت السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي وعناصر الوقاية المدنية أطقمها، حيث انتقلت على وجه السرعة إلى عين المكان. وقد جرى التعامل مع الوضع الإنساني بحالة طوارئ، حيث تم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في عين المكان قبل الشروع في نقلهم على دفعات لتلقي العلاجات الضرورية.
وقد توزعت وجهات سيارات الإسعاف بين المستشفى الإقليمي ببرشيد، ومستعجلات مركز سيدي رحال، إضافة إلى نقل بعض الحالات نحو مستشفى مولاي الحسن بدار بوعزة (إقليم النواصر)، وذلك قصد إخضاع الحالات التي تستدعي عناية طبية خاصة للمراقبة الطبية الفورية.
في السياق ذاته، فتحت مصالح الدرك الملكي بحثاً قضائياً شاملاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن الظروف الحقيقية والملابسات المحيطة بالحادث، وتحديد ما إذا كانت هناك اختلالات مرتبطة بالميكانيكا، السرعة، أو حمولة الحافلة، لترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة.
وأعاد هذا الحادث المؤلم إلى الواجهة النقاش الحارق حول واقع خدمات النقل المدرسي بالعالم القروي وشبه الحضري، وظروف تدبيره من طرف بعض الجمعيات المحلية. وارتفعت أصوات حقوقية ومحلية مطالبة بتشديد المراقبة التقنية والميكانيكية على الأسطول المخصص لنقل التلاميذ، والقطع مع مظاهر الاكتظاظ، ضماناً لحرية وسلامة الناشئة التي تمثل عماد المستقبل.







