زايوسيتي
في مشهد يدمي القلب وينذر بكوارث بيئية وصحية جسيمة، تحولت مساحة خالية بالسيكتور 3 في جماعة أولاد ستوت إلى مطرح عشوائي خطير للنفايات، يقع على مرمى حجر من روض للأطفال.
هذا الوضع الكارثي لا يقتصر فقط على التكديس العشوائي للأزبال ومختلف النفايات، بل يتعداه إلى ظاهرة إحراقها المتكررة، مما ينفث سموماً قاتلة ودخاناً كثيفاً يغرق أجواء المنطقة ومحيط الأطفال الأبرياء.
إن تواجد هذا المطرح العشوائي وبهذا القرب الشديد من روض الأطفال يشكل جـ..ـريمة بيئية واستهتاراً صارخاً بصحة وحياة براعم في مقتبل العمر. فالأطفال الصغار، الذين لم تتكامل بعد أجهزتهم التنفسية والمناعية، هم الضحية الأولى لهذا الجحيم البيئي. إن استنشاقهم اليومي لغازات حرق البلاستيك والنفايات يعرضهم بشكل مباشر لأمراض تنفسية مزمنة كالربو، وحساسية الصدر، فضلاً عن المخاطر الطويلة الأمد.
تُظهر الصور المعاينة من عين المكان حجم المأساة؛ فركام الأزبال يحيط بالفضاءات، وعمليات الحرق العشوائي تخلف سحب دخان تتصاعد بلا حسيب ولا رقيب، في تناقض صارخ مع أبسط حقوق الأطفال في اللعب والتعلم في بيئة سليمة ونظيفة يكفلها الدستور والمواثيق الدولية.
وأمام هذه الوضعية المقلقة، يوجه أبناء المنطقة وسكان السيكتور 3 نداءً استغاثياً عاجلاً إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي لأولاد ستوت وكل المتدخلين في قطاع البيئة وصحة الطفولة، قصد التدخل الفوري والعاجل لرفع طوفان النفايات وتنظيف المحيط بالكامل، والمنع البات والقاطع لعمليات حرق الأزبال، وإيجاد حل جذري ومستدام لتدبير النفايات بالمنطقة مع تحديد المسؤوليات وردع المخالفين الذين يعرضون حياة المواطنين والأطفال للخطر.
إن حماية أطفالنا واجب لا يقبل التردد أو التأجيل، وتصحيح هذه الوضعية الكارثية بات اختباراً حقيقياً لمدى تفاعل المسؤولين مع انشغالات المواطنين وحقهم في بيئة آمنة ونظيفة.














