زايوسيتي
أثار إعلان المسنة المعروفة بـ”مي حسبية” رفضها القاطع مغادرة بقعة أرضها تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، لتكشف شهادة حصرية من جارها “عبد اللطيف” تفاصيل وخبايا هذه الحكاية الإنسانية التي تصدرت الاهتمام المحلي.
وفي تصريح له، أوضح عبد اللطيف أن “مي حسبية”، التي يناهز عمرها 80 سنة وتعيش بجماعة اثنين لغيات بإقليم آسفي، تتمسك بالبقاء في أرضها وفي ملكيتها الخاصة، رافضةً كل محاولات نقلها إلى دار الرعاية الاجتماعية أو إقناعها بتلقي العلاج أو مغادرة محيطها المعتاد. وأكد أن المحسنين عرضوا مراراً التكفل ببناء غرفة مناسبة لها في نفس المكان، غير أنها رفضت ذلك أيضاً، مفضلة الارتباط بجيرانها الذين ألفت العيش بينهم ومن اعتادوا توفير الطعام والملابس وحاجياتها اليومية لها.
وعن ظروف عيشها، أشار جارها إلى أنها لم تتزوج وليس لها أبناء، بينما توفيت والدتها وشقيقها، موضحاً أنها تعيش وفق نمطها الخاص، حيث تتحرك أحياناً ليلا وتقوم ببعض الأشغال بنفسها، نافياً ما تم تداوله بخصوص أكلها للتراب وموضحاً أن الأمر لا يعدو أن يكون تصرفاً ترتبط به كلما شعرت بقرحة المعدة، في حين تتناول طعامها العادي الذي يقدمه الجيران والمحسنون.
وأضاف أن السلطات المحلية حلت بالمكان مؤخراً وقدمت لها أغطية وملابس ومواد غذائية، كما حاولت نقلها إلى دار الرعاية لكنها رفضت المغادرة تماماً، مذكراً بأنها سبق أن مكثت بمنزله ثلاثة أيام خلال فترة الأمطار قبل أن تصر على العودة إلى مكانها المعتاد. كما لفت إلى أن محاولات عديدة لإقناعها بالذهاب إلى الطبيب باءت بالفشل، مرجحاً من خلال تقديره الشخصي أن سلوكها يوحي بعدم وعيها التام بالوضع، رغم غياب تشخيص طبي رسمي.
وفي ختام حديثه، شدد عبد اللطيف على أن الغاية من نشر الفيديو وإثارة القضية كانت لفت انتباه المحسنين والجهات المعنية للبحث عن سكن لائق ورعاية ميدانية لها داخل أرضها ومحيطها الذي تأبى فراقه، تكريماً لخصوصية وضعيتها وصوناً لكرامتها الإنسانية.






