زايو سيتي
تُرجّح آخر المعطيات المرتبطة بالتوقعات الجوية الموسمية أن يشهد المغرب خلال فصل الشتاء المقبل موسماً مطرياً غير منتظم، في ظل غياب مؤشرات قوية، إلى حدود الآن، على تسجيل تساقطات مهمة ومتواصلة خلال الفترة الممتدة من دجنبر 2026 إلى مارس 2027.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن شهر يناير 2027 قد يشكل الاستثناء النسبي خلال هذه الفترة، بعدما أظهرت النماذج المناخية إشارات إلى فرص أفضل للتساقطات مقارنة بباقي أشهر الشتاء، غير أن ذلك لا يعني بالضرورة أن مختلف مناطق المملكة ستشهد شهراً ممطراً، بالنظر إلى الاختلافات المجالية التي تميز التوقعات الجوية.
وفي المقابل، تبدو المؤشرات المرتبطة بشهري دجنبر 2026 وفبراير ومارس 2027 أقل استقراراً، بما قد يفتح المجال أمام تعاقب فترات جافة وأخرى تعرف تساقطات متفرقة، دون توفر معطيات كافية في الوقت الراهن للجزم بإمكانية تسجيل كميات مهمة ومنتظمة من الأمطار على المستوى الوطني.
وتبقى هذه التوقعات ذات طبيعة احتمالية، إذ تهدف النماذج الموسمية أساساً إلى رصد الاتجاهات العامة للحرارة والتساقطات، ولا يمكن اعتبارها تنبؤاً دقيقاً بالطقس على مدى عدة أشهر. كما أن دقتها تتراجع كلما ابتعد الأفق الزمني، قبل أن تتحسن الصورة تدريجياً مع الاقتراب من الفترة المعنية وتوفر معطيات جوية أكثر حداثة.
وتكتسي هذه المؤشرات أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، بالنظر إلى الارتباط المباشر للتساقطات المطرية بالموارد المائية والقطاع الفلاحي، في وقت يترقب فيه المتابعون تطورات الموسم المطري المقبل وما قد يحمله من انعكاسات على الوضع المائي والفلاحي بالمملكة.
وفي انتظار صدور تحديثات جديدة عن النماذج المناخية والنشرات الرسمية للمديرية العامة للأرصاد الجوية، تظل الصورة الحالية تشير إلى شتاء متذبذب من الناحية المطرية، مع أفضلية نسبية لشهر يناير، دون إمكانية الحسم بشكل نهائي في طبيعة الموسم قبل الاقتراب أكثر من موعده.








