زايوسيتي
في خطوة لافتة خلال أولى محطات الحملة الانتخابية لاقتراع الثالث والعشرين من شتنبر، وجّه فوزي لقجع، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، انتقادات لاذعة للاتهامات التي حاولت زجّ مسؤوليته الحكومية في الجدل المرتبط بما يُعرف إعلامياً بـ«فراقشية الأغنام».
وخلال لقاء حزبي نظّم بدائرة أنفا في الدار البيضاء، استهل لقجع كلمته برفض قاطع لهذه الاتهامات، مستنكراً محاولات تحميله مسؤولية الصفقات القطاعية، ومؤكداً أن مسار قانون المالية يخضع للمؤسسة التشريعية قبل نشره في الجريدة الرسمية. وفي إشارة واضحة إلى منتقويه، أطلق عبارة «لعنة الله على الكاذبين، وخاصة الكاذبين الذين يدعون التقوى». وبخصوص الدعم المخصص لاستيراد الأغنام، أوضح أن الهدف الأساسي كان توفير الماشية للسوق الوطنية لتمكين الأسر المغربية من اقتنائها بأسعار مناسبة، مقرّاً في الوقت ذاته بأن العملية لم تحقق النتائج المنتظرة بالكامل، وهو ما يستدعي تصحيح المسار وإصلاحه.
وعلى صعيد البرنامج الانتخابي لحزبه، دافع لقجع بقوة عن مضامينه، رافضا محاولات اختزاله في وصف «الكوكوط مينوت» أو اعتباره وليد صالونات مغلقة. وأكد أن الوثيقة الانتخابية جاءت ثمرة أشهر طويلة من النقاش والاشتغال والاجتهاد داخل الهياكل الحزبية، منتقدًا في المقابل مكاتب الدراسات التي تعتمد وثائق جاهزة يمكن تطبيقها في أي دولة عبر تغيير الشكليات فقط.
وفي قراءته للرهانات الكبرى، اعتبر القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة أن تجاوز مرحلة تشخيص المشاكل أصبح ضرورة ملحة، لأن المواطن المغربي يدرك جيداً أعطاب قطاعات الصحة والتعليم وينتظر بدائل عملية. وفي هذا السياق، شدد على أن إصلاح المنظومة التعليمية يمثل أولوية وطنية حتمية، لا سيما في ظل مغادرة نحو 300 ألف شاب للمدارس سنوياً، داعياً إلى توفير فرص حقيقية تدمج الأجيال الجديدة في مسار التنمية.
أما في قطاع الصحة، فشدد على أن التحدي لا يقتصر على تشييد البنايات والمستشفيات، بل يمتد إلى توفير الظروف المهنية الملائمة للأطر الطبية والتمريضية لضمان جودة الرعاية، مستحضراً بحسرة حالات وفاة نساء أثناء الولادة كدليل على لزوم الارتقاء بالخدمات الاستشفائية. كما حظي الشباب بحيز واسع من خطابه، حيث دعا إلى ضرورة استعادة ثقتهم في وطنهم عبر دعم الاستثمار والمقاولات الذاتية والصغيرة، ومواكبة الباحثين عن فرص العمل وتطوير المهارات.
وختم لقجع كلمته بالتأكيد على أن خوضه لهذا الاستحقاق ينطلق من غيرة حقيقية على مصلحة البلاد والمواطنين، داعياً الناخبين إلى اعتبار البرنامج الانتخابي للحزب عقداً سياسياً وميثاقاً واضحاً يمكن محاسبة “البام” على أساسه مستقبلاً.








