زايوسيتي
أثار مستشار جماعي بجماعة زايو، خلال الفترة الأخيرة، مسألة الأشغال الجارية بحي أفراس، موجها احتجاجه إلى باشا المدينة، في سياق نقاش متزايد حول توقيت التدخلات المرتبطة بإصلاح القناطر وتركيب الحواجز الواقية و”الكرياجات” بالحي.
وطرح المستشار الجماعي تساؤلات بشأن سبب تحرك المجلس الجماعي في هذا التوقيت بالذات، خصوصا أن مطالب ساكنة حي أفراس بإصلاح عدد من المرافق وتعزيز شروط السلامة ظلت مطروحة، وفق المعطيات المتداولة، منذ سنوات.
وتساءل المستشار: لماذا حي أفراس تحديدا، ولماذا الآن؟، مشيرا إلى أن الساكنة سبق أن طالبت المجلس الجماعي بالتدخل، كما أن الجماعة سبق لها أن أنجزت وتركيب حواجز واقية وكرياجات في عدد من أحياء ومناطق مدينة زايو، بينما ظل حي أفراس خارج نطاق هذه الأشغال رغم المطالب المتكررة.
ويفتح هذا الوضع الباب أمام تساؤلات حول أسباب تأخر الاستجابة لمطالب سكان الحي كل هذه المدة، قبل أن تتحرك الآليات وتبدأ الأشغال في الفترة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية.
ولا تعترض ساكنة الحي، بحسب ما يفهم من النقاش الدائر، على إنجاز الأشغال، بل على توقيت تنفيذها، باعتبار أن التدخلات التي تستهدف حماية المواطنين وتحسين ظروف عيشهم تظل مطلوبة في كل الأوقات، وليس فقط قبيل الاستحقاقات الانتخابية.
وفي هذا السياق، يبرز سؤال آخر: إذا كانت هذه الأشغال ضرورية لحماية المواطنين، فلماذا لم يتم إنجازها عندما كانت الساكنة تطالب بها منذ سنوات؟ وإذا كانت مبرمجة ضمن مشاريع الجماعة، فما هي أسباب التأخر في تنفيذها؟
ويزداد هذا التساؤل حضورا بالنظر إلى استفادة أحياء ومناطق أخرى من أشغال مماثلة خلال السنوات الماضية، في الوقت الذي ظل فيه حي أفراس ينتظر دوره.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن النقاش لا يتعلق بالكرياجات والحواجز الواقية في حد ذاتها، بقدر ما يرتبط بضرورة اعتماد مقاربة واضحة وعادلة في برمجة الأشغال، بما يضمن استفادة مختلف أحياء المدينة وفق حاجياتها وأولوياتها، بعيدا عن أي اعتبارات مرتبطة بالمواعيد الانتخابية.
وفي ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يصبح من المشروع أن يطرح المواطن أسئلة حول توقيت بعض التدخلات الجماعية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمطالب قديمة ظلت تنتظر الاستجابة لسنوات.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه في حي أفراس: لماذا ظل الحي مستثنى من هذه الأشغال طوال هذه السنوات، ولماذا جرى تدارك الأمر الآن بالضبط؟
فالمواطن، بحسب هذا الطرح، يريد خدمات مستمرة طيلة الولاية الانتخابية، وليس تدخلا مرتبطا بالعد التنازلي نحو صناديق الاقتراع.
إن المستشار الذي استنكر هذا التصرف وندد به ليس هو إسماعيل الحسيني، الساكن بحيّ “أفراس” وممثل الساكنة.








