زايوسيتي
في إطار التشبث الدائم بالسيادة الوطنية والدفاع المستميت عن الوحدة الترابية للمملكة، تُشكل الوثائق الرسمية المنشورة في الجريدة الرسمية مرجعية قانونية وتاريخية حاسمة تؤكد بالملموس ثبات الموقف المغربي تجاه قضاياه المصيرية. ومن أبرز هذه الوثائق ما ورد في العدد 5714 من الجريدة الرسمية، الصادر بتاريخ 7 ربيع الأول 1430 الموافق لـ 5 مارس 2009، والذي تضمن ظهيراً شريفاً رقم 1.04.134 صادر في 17 من جمادى الأولى 1419 الموافق لـ 23 ماي 2008، يقضي بنشر اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار الموقعة بمونتيفيا بتاريخ 10 ديمبر 1982، والاتفاق بشأن تنفيذ الجزء العادي منها الموقع في 28 يوليوز 1994.
وقد حرصت الدولة المغربية من خلال هذه الوثيقة الرسمية على إدراج تصريحات دقيقة ومواقف واضحة لا تقبل التأويل، حيث جرى التأكيد صراحة على أن مدينتي سبتة ومليلية، وجزيرة الصديقة، وصخرة باديس، والجزر الجعفرية هي أراضٍ مغربية خالصة، وأن المغرب لم يتوانَ أبداً، ولن يتقاعس قط، عن المطالبة باسترجاع هذه الثغور الواقعة تحت الاحتلال الإسباني في سبيل استكمال وحدته الترابية بكامل ربوعها.
وفي ذات السياق، شددت الحكومة المغربية على أن مصادقتها على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لا يمكن بأي حال من الأحوال، وتحأي شكل من الأشكال، أن تفسر على أنها اعتراف ضمني أو صريح بهذا الاحتلال الإسباني للثغور المغربية. كما أكدت أن المملكة لا تعتبر نفسها ملزمة بأي تشريع داخلي أو تصريحات أدلت بها أو قد تدلي بها دول أخرى عند التوقيع أو المصادقة على الاتفاقية المذكورة، محتفظة بحقها الكامل في تحديد مواقفها في الوقت المناسب وبما يخدم المصالح العليا للبلاد.
كما تضمنت المقتضيات الرسمية احتفاظ حكومة المملكة المغربية بحقها السيادي في الإدلاء، في الوقت المناسب، بالتصريحات المقررة في الفصلين 287 و298 المتعلقين بتسوية النزاعات البحرية والقانونية. وتعكس هذه الصيغ القانونية الدقيقة حرص الدبلوماسية والتشريع المغربي على تأمين كافة الحقوق التاريخية والمشروعة للمملكة، وقطع الطريق أمام أي تأويلات مغرضة قد تُستغل للمساس بالسيادة الوطنية أو الانتقاص من حقوق المغرب الثابتة على أراضيه وثغوره المحتلة.









