زايو سيتي
تتجه الأنظار بإقليم الناظور، خلال الأيام القليلة المقبلة، إلى مآل ملفات الترشيح المودعة برسم الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، في ظل انتظار عدد من المرشحين استكمال المساطر القانونية والإدارية المرتبطة بقبول ترشيحاتهم.
ومن بين الأسماء التي تحظى باهتمام خاص، محمد أبركان، وكيل لائحة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بدائرة الناظور، والذي أودع ملف ترشحه رسميا لدى الجهات المختصة، ليصبح بذلك أحد المتنافسين على مقاعد الدائرة.
ويأتي هذا الترقب في سياق دخول مقتضيات جديدة على المنظومة الانتخابية، تروم تشديد شروط النزاهة وتخليق العملية الانتخابية، لاسيما فيما يتعلق ببعض المترشحين المتابعين قضائيا أو الصادرة في حقهم أحكام في قضايا محددة.
وبحسب المعطيات الرسمية المتعلقة بالانتخابات التشريعية الحالية، فإن المنع لا يرتبط بشكل عام ومطلق بمجرد وجود قضية أمام المحاكم، وإنما حددت المقتضيات الجديدة حالات بعينها، من بينها الأشخاص الذين يتم ضبطهم في حالة تلبس بارتكاب جرائم محددة، إضافة إلى حالات صدور أحكام بالإدانة، وفق الشروط والآثار التي نص عليها القانون.
ومن هنا يطرح المتابعون للشأن السياسي بالناظور سؤالا حول وضعية محمد أبركان تحديدا، بالنظر إلى وجود قضية قضائية سابقة ارتبط اسمه بها، وفق المعطيات المتداولة، قبل أن تنتهي هذه القضية عبر مختلف مراحل التقاضي.
فهل يمكن أن يكون هذا الملف السابق مؤثرا على أهلية أبركان الانتخابية؟ وهل توجد ضمن وضعيته القانونية الحالية إحدى حالات المنع التي نصت عليها المقتضيات الجديدة؟ أم أن انتهاء القضية في جميع مراحل التقاضي وخروجه بريئا يجعلها غير مؤثرة على حقه في الترشح؟
وحتى اليوم، لا توجد معطيات رسمية منشورة تفيد بأن وزارة الداخلية قررت رفض ترشح أبركان، كما أن إيداع ملف الترشيح لا يعني بالضرورة أن المسطرة الإدارية والقانونية قد انتهت بشكل نهائي. وتستمر عملية إيداع التصريحات بالترشيح إلى غاية 9 شتنبر، فيما تظل الجهات المختصة مطالبة بفحص الملفات وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
ويزداد الاهتمام بهذا الملف بالنظر إلى موقع أبرشان داخل المشهد الانتخابي بالناظور، باعتباره مرشحا معلنا عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في سباق انتخابي يعرف هذه السنة مشاركة عدد من الأسماء السياسية البارزة.
وبينما ينتظر المرشحون حسم وضعية ملفاتهم، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه في حالة محمد أبركان: هل سيجتاز ملفه مرحلة التأشير والقبول دون عراقيل، أم أن الجهات المختصة ستعتبر أن وضعيته القانونية تستوجب منعه من مواصلة السباق الانتخابي؟
الإجابة، في نهاية المطاف، تبقى مرتبطة بما ستقرره الجهات المختصة بناء على الوضعية القانونية الدقيقة للمرشح ومضمون الأحكام والوثائق القضائية المرتبطة بالملف، وليس بمجرد تداول وجود قضية قضائية سابقة.









لاتوجد اي قضية بالنسبة لمحمد ابركان لدى المحاكم مصدر موثوق به