زايوسيتي
في رحلة ملهمة تمتد من مدينة زايو إلى قلب العواصم العالمية، يسطر ابننا البار، نور الدين نوري، قصة نجاح وتفوق رياضي وإنساني تستحق التوقف عندها والاحتفاء بها. هو نموذج حي للطموح والإصرار، ومثال يحتذى به للشباب الباحث عن تحقيق الذات ورفع راية الوطن عالياً.
البدايات الأولى: شغف رياضي مبكر
ولد نور الدين وترعرع في أحضان مدينة زايو، حيث كانت طفولته وشبابه مليئة بالحيوية والنشاط. لم يكتفِ بمشاهدة الرياضة، بل انخرط فيها بكل جوارحه. كانت بداياته الرياضية في عام 1977 مع عالم الملاكمة، حيث تعلم الانضباط وقوة التحمل. وفي عام 1980، تحول شغفه نحو كرة القدم، ليشارك زملائه في نادي الاتحاد الرياضي لحظات من الفرح والتحدي، مما صقل روحه الجماعية.
اكتشاف موهبته الحقيقية في التيكواندو
شهد عام 1982 نقطة تحول حاسمة في حياة نور الدين، حيث اكتشف عالمه الحقيقي: رياضة التيكواندو. وجد فيها ضالته المنشودة، وأظهر تفانياً منقطع النظير وموهبة فذة. أتقن الحركات، وتعمق في أسرار اللعبة، وحاز على عدة أحزمة بفضل أدائه المتميز وتفوقه في العديد من المباريات واللقاءات الرياضية.
من بطل مغربي إلى حارس شخصي مرموق
لم يقتصر تألق نور الدين على الصعيد الوطني. فقد اختير بفضل مهاراته القتالية العالية وأخلاقه الحميدة من بين مجموعة من الأبطال المغاربة ليكون حارساً شخصياً لأحد الأمراء في المملكة العربية السعودية. كانت هذه مرحلة مفصلية، حيث أظهر كفاءة عالية واحترافية كبيرة خلال الفترة من 1987 إلى 1992، والتي تزامنت مع اندلاع حرب الخليج.
نحو العالمية: الاستقرار في لندن
مع بداية حرب الخليج، انطلق نور الدين في فصل جديد من حياته، حيث انتقل إلى العاصمة البريطانية لندن، التي اتخذها مستقراً له حتى يومنا هذا. لم يمنعه الاستقرار في بلد جديد عن مواصلة مشواره الرياضي. بل على العكس، اتخذ من لندن منبراً جديداً لنشر علمه في التيكواندو، حيث يعمل حالياً مدرباً وحكماً معتمداً، ينقل خبراته للأجيال الجديدة من عشاق هذه الرياضة. إلى جانب ذلك، يعمل سائق سيارة أجرة خاصة به، في نموذج للكفاح والاعتماد على النفس.
نور الدين نوري: إنسان قبل أن يكون بطلاً
لقد كان نور الدين وما زال مثالاً للأخلاق العالية والطيبة والتواضع. تجمعه روابط أخوية ومحبة مع أبناء مدينته. وقد عبر العديد من محبيه وأصدقائه عن ذلك، منهم من وصفه بـ “خيرة أبناء زايو” و”نحبه في الله”، وتحدث عن حفاوة استقباله وعائلته الكريمة لمن يزوره في لندن.
شهادة اعتراف وتقدير
أحد تلامذته السابقين، يروي قصة مؤثرة تعكس مدى تأثير نور الدين كمدرب وأستاذ، حيث قال: “يا أستاذي العزيز، أتذكر مباراتي الأولى في وجدة، كنت فوق الحلبة ألعب وأرتعش خوفاً من الخسارة. لماذا؟ لأني لم أكن أريد أن أخسرك. فقلت لي بحكمة: ‘في وجدة لا تخسر، بل تفوز’. كلماتك كانت لي وقوداً، وفزت بالضربة القاضية”. هي شهادة تدل على قدرة البطل نوري على زرع الثقة والشجاعة في نفوس الآخرين.
نور الدين نوري، بطل رياضي، إنسان متواضع، وسفير لزايو في الغربة. مسيرته الحافلة تدعونا جميعاً إلى الفخر والاعتزاز. نسأل الله العلي القدير أن يحفظه وعائلته الكريمة، وأن يبارك في عمره، وأن يوفقه في كل خطواته المستقبلية.























الرجل الطيب والخلوق نور الدين نوري ، تحياتي لكم .
ومن امسترداام تحية خالصة الى لندن عاصمة الضباب والى اخينا نورالدين وما زلت أتذكر تلك الايام التي قضيناها جميعًا في الحي الجديدً وفي ملاعب الكرة…..ومن هذا المنبر لا يسعني الا ان اكون مكنا لك ونحييك تحية اجلال
سلامييي لابناء ك