زايوسيتي
مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية وبلوغ المحطة الزمنية الأولى لورش «المغرب الرقمي 2030» الممتدة بين 2024 و2026 بغلاف مالي يصل إلى 11 مليار درهم، تبرز تساؤلات حارقة حول مدى تحقق الوعود الكبرى التي أطلقها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وعلى رأسها خلق 240 ألف منصب شغل، وتكوين 100 ألف شاب سنوياً، والوصول إلى 3 آلاف شركة ناشئة.
وفي الوقت الذي تراهن فيه الحكومة على هذا الورش الاستراتيجي لبناء اقتصاد رقمي قوي وتحقيق السيادة الرقمية وتحديث الإدارة، يؤكد متابعون للقطاع أن التقييم الحقيقي لا يمكن أن يقتصر على عدد المنصات المحدثة أو الاتفاقيات الموقعة، بل يجب أن يقاس بالأثر الاقتصادي والاجتماعي الملموس، من قبيل نسب الإدماج الفعلي للكفاءات في سوق الشغل، وحجم الصادرات الرقمية، وقدرة الشركات الناشئة على الاستمرار وجذب التمويلات، فضلاً عن تبسيط المساطر الإدارية للمواطن.
وإذا كانت بعض المؤشرات تسجل تقدماً ملحوظاً، مثل تغطية الصبيب العالي لنحو 10 آلاف و690 منطقة وتحسن ترتيب المغرب في مؤشر الحكومة الإلكترونية باحتلاله المرتبة 90 عالمياً سنة 2024، فإن المملكة لا تزال بعيدة عن هدف بلوغ الخمسين الأوائل عالمياً.
كما يطرح تفعيل خارطة طريق الذكاء الاصطناعي تحديات مرتبطة بسجّل حوكمته وتجاوز الفجوة بين الجاهزية المعلنة والتنزيل العملي على أرض الواقع، ما يجعل نشر حصيلة دقيقة ومفصلة للمرحلة الأولى أمراً ملزماً لتقييم مدى قدرة هذه السياسات العمومية على تحويل الوعود الرقمية إلى قيمة اقتصادية مستدامة ومناصب شغل حقيقية.








