زايوسيتي
تحت وقع مشاعر الجدية التي ترافق الدخول المدرسي ومحاضر الالتحاق، اختار الإطار التربوي والأستاذ فؤاد خياط أن يطوي صفحة مهنة التدريس والوظيفة العمومية، موجهاً رسالة مؤثرة عبر منصات التواصل الاجتماعي وثق فيها لقراره مغادرة البلاد نحو آفاق جديدة.
وبعد سنة تكوينية وست سنوات من العطاء أستاذًا لمادة علوم الحياة والأرض، وجد الأستاذ نفسه أمام محطة مفصلية، ليعلن وداعًا رسميًا لمهنة التعليم والوظيفة العمومية، مؤكداً أن القرار لم يكن وليد صدفة أو سهلاً، بل كان اختيارا مدروسا لخوض غمار تجربة حياتية جديدة قوامها الهجرة، بعدما كانت الوظيفة في يوم من الأيام ركنا أساسيا في تصوره لمستقبله.
وعلى الرغم من إقراره بالتحديات والصعوبات المعروفة التي تتخبط فيها مهنة التعليم، شدد صاحب التدوينة على أن سنوات الخدمة في قطاع التربية والتكوين أسهمت بشكل جوهري في صقل شخصيته وبنائها، مشيراً إلى أن المهنة أغنته بدروس وتجارب ستظل حاضرة طوال مساره، مبرزا امتنانه العميق لكل ما قدمته له ومؤكداً رفضه التام لجحود فضلها عليه.
ولم يغفُتِ الأستاذ في رسالته الوداعية الحديث عن الوطن، حيث سجل موقفا متزنا بعيداً عن تبخيس الجهود أو التنكر للجميل، معتبرا أن المغرب هو حاضنة تكوينه ودراسته ومحطة عمله التي وفرت له، بالعمل والجهد، ما كان يطمح إليه. وفي المقابل، لم يتوانَ عن الاعتراف بوجود هشاشة في عدة قطاعات وحاجة ماسة للإصلاح والتطوير، لا سيما فيما يتعلق بمحاربة الفساد والمفسدين، قبل أن يختم بالتأكيد على أن الهجرة جاءت تتويجا لمشروع خطط له وعمل عليه باجتهاد، لتتم في ظروف قانونية تضمن العزة والكرامة والاستقرار، مع الإقرار بأن لكل فرد ظروفه الخاصة متمنيا التوفيق للجميع.







