زايوسيتي
مرّ شهر كامل على فتح أبواب المركب التجاري ناظور سانتر، ومع ذلك ما زالت نسبة مهمة من المحلات مغلقة، والأمور بصراحة لا تبشر بالخير إذا استمر هذا الوضع الذي يهدد مستقبل القطب التجاري بأكمله. إن المركب لن ينجح بالمحلات المغلقة، ولن تتحقق الحركة التجارية التي ينتظرها الجميع ما لم يتحمل كل مالك مسؤوليته المباشرة ويقوم بفتح محله واستغلاله أو إيجاد حل مناسب له، والأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام هو وجود عدد كبير جداً من المحلات التابعة لمؤسسة بنك CIH مغلقة، والتي يُقدَّر عددها بـ 287 محلاً تجارياً، وهو ليس رقماً بسيطاً على الإطلاق بل يمثل مئات الواجهات التي كان من المفترض أن تساهم في خلق الحركة التجارية وجلب الزبائن وإعطاء الحياة لهذا المركب.
من هنا، فإن النداء موجه بوضوح إلى جميع الملاك، ومن بينهم مؤسسة بنك CIH باعتبارها من أكبر مالكي المحلات بالمركب، بضرورة فتح المحلات وتحريك الممتلكات بدل تركها مغلقة والمساهمة الفعالة في إنجاح المشروع قبل أن تضيع الفرصة، وإذا كانت هناك عراقيل أو صعوبات فيجب أن تتبلور مبادرات جادة لإيجاد حلول عاجلة.
أما الاستمرار في الصمت والإغلاق وانتظار أن يتحرك الآخرون، فلن يؤدي إلا إلى نتيجة كارثية واحدة تتمثل في إضعاف المركب وفشل المشروع لا قدر الله، وعندما نصل إلى تلك المرحلة لن يكون من المقبول أن يبحث كل طرف عن شماعة يعلق عليها المسؤولية التي تظل اليوم جماعية ومشتركة.
ما زال الوقت متاحاً للتحرك ولكن ليس إلى ما لا نهاية، ويجب التعامل مع رقم 287 محلاً مغلقاً كرسالة إنذار حقيقية وليست مجرد إحصائية عابرة، فالهدف المنشود هو رؤية مركب تجاري نابض بالحياة وليس صفوفاً من الأبواب المغلقة، ونحن أمام فرصة حقيقية يجب استغلالها الآن قبل أن يصبح إصلاح الوضع أكثر صعوبة، فافتحوا محلاتكم وتحركوا وابحثوا عن الحلول لأن الغد قد يكون متأخراً جداً.








