زايو سيتي
بعد مرور ستة أشهر على تعليق طلب العروض الخاص بإنجاز محطة الغاز الطبيعي المسال بميناء الناظور غرب المتوسط، ما يزال المشروع ينتظر إعادة إطلاقه، وسط تأكيدات رسمية بأن التخلي عنه غير وارد، وأن ملفه يخضع حاليا للمراجعة وإعادة الضبط وفق معطيات جديدة.
وأكد مصدر من وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن العمل ما يزال متواصلا على المشروع، موضحا أن طلب العروض يتم تعديله وإعادة صياغته بما يتلاءم مع المستجدات الجديدة، قبل استئناف المسطرة.
ومن المنتظر أن يحال الملف إلى الحكومة المقبلة، التي ستكون مسؤولة عن استكمال تنزيل هذا المشروع الاستراتيجي، خاصة وأنه لا يزال مدرجا ضمن خارطة الطريق الطاقية للمملكة.
ويعد مشروع محطة الغاز بالناظور غرب المتوسط من أهم المشاريع الطاقية المرتقبة بالمغرب، إذ سيمكن المملكة من استقبال الغاز الطبيعي المسال مباشرة من الأسواق الدولية، وتخزينه وإعادة تحويله إلى غاز فوق التراب الوطني، قبل ضخه في الشبكة الوطنية.
وتشمل المرحلة الأولى من المشروع إنشاء محطة مجهزة بوحدة عائمة للتخزين وإعادة التغويز، إلى جانب شبكة أنابيب لربط ميناء الناظور غرب المتوسط بأنبوب الغاز المغاربي الأوروبي والمناطق الصناعية الكبرى، باستثمار يقدر بحوالي مليار دولار.
وتبرز أهمية المشروع في ظل اعتماد المغرب حاليا على منشآت موجودة بإسبانيا لاستقبال وإعادة تغويز جزء من وارداته، قبل نقلها عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي.
ورغم الغموض الذي ما يزال يحيط بالأسباب الدقيقة لتعليق طلب العروض منذ فبراير الماضي، تؤكد المعطيات المتوفرة أن الطابع الاستراتيجي للمشروع لم يتغير، وأن محطة الغاز بالناظور تظل أحد أبرز رهانات المغرب لتعزيز أمنه وسيادته الطاقية خلال السنوات المقبلة.








