زايو سيتي
شهدت مدينة أزغنغان، اليوم الثلاثاء فاتح شتنبر، تسليم هبة ملكية لفائدة ضريح الشريف محمد أمزيان، وذلك بمناسبة الذكرى الـ28 لوفاة المغفور له الملك الحسن الثاني، في التفاتة تعكس العناية المولوية السامية التي يحيط بها أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، المقامات ذات الرمزية الدينية والروحية بالمملكة.
وجرى تسليم هذه الهبة الملكية بحضور عامل إقليم الناظور، جمال الشعراني، وحاجب صاحب الجلالة، وشخصيات عسكرية وأمنية بالإقليم، في مقدمتهم قائد الحامية العسكرية، ورئيس الأمن الجهوي، والقائد الجهوي للدرك الملكي، وقائد القوات المساعدة، وقائد الوقاية المدنية، إلى جانب قائد الجمارك، وباشا مدينة أزغنغان، وقائد المقاطعة الأولى بالمدينة، وأعوان السلطة المحلية، إلى جانب المندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وناظر الأوقاف، وشيخ زاوية الشريف محمد أمزيان، وحشد من الأئمة والخطباء.
وتكتسي هذه المناسبة أهمية خاصة بالنسبة إلى مدينة أزغنغان وساكنتها، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها ضريح الشريف سيدي محمد أمزيان في الذاكرة الدينية والتاريخية للمنطقة، وما يمثله من موروث روحي وثقافي ظل حاضراً في وجدان أبناء المنطقة عبر الأجيال.
وتأتي هذه الالتفاتة الملكية في سياق العناية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس للموروث الديني والروحي للمملكة، والحرص على صيانة عدد من المعالم والمقامات التي تشكل جزءاً من الذاكرة الدينية والثقافية للمجتمع المغربي.
ويحظى ضريح الشريف سيدي محمد أمزيان بمكانة بارزة لدى عدد من أبناء المنطقة، باعتباره أحد المعالم التي ترتبط بتاريخ أزغنغان ومحيطها، وهو ما يجعل مثل هذه المبادرات مناسبة لتجديد الاهتمام بهذا الموروث والمحافظة على رمزيته بالنسبة إلى الأجيال الحالية والقادمة.
كما عكست مراسم تسليم الهبة الملكية مشاعر الاعتزاز والتقدير لدى القائمين على الضريح، الذين تلقوا هذه المبادرة باعتبارها التفاتة ملكية سامية تحمل دلالات رمزية وروحية عميقة، وتعكس استمرار العناية بالمقامات الدينية والموروث الروحي بمختلف مناطق المملكة.
وتشكل هذه المناسبة كذلك فرصة للتأكيد على أهمية المحافظة على المعالم الدينية والتاريخية، باعتبارها جزءاً من الهوية الثقافية للمناطق، فضلاً عن دورها في ترسيخ الذاكرة الجماعية وصون الموروث المحلي.
وفي هذا السياق، يظل ضريح الشريف سيدي محمد أمزيان أحد المعالم التي تستحضر من خلالها ساكنة أزغنغان جانباً من تاريخ المنطقة وموروثها الروحي، بما يجعل الحفاظ عليه والاهتمام بمحيطه مسؤولية مشتركة، تستوجب تضافر جهود مختلف المتدخلين.
وتأتي الهبة الملكية لتضيف محطة جديدة إلى مسار العناية بهذا المقام، في ظل ما تحمله المبادرة من رمزية خاصة لدى القائمين على الضريح وساكنة المنطقة، لاسيما مع حضور ممثل السلطة الإقليمية، عامل إقليم الناظور جمال الشعراني، خلال هذه المراسم.
وبذلك، شكلت هذه المناسبة محطة ذات طابع ديني وروحي وتراثي بمدينة أزغنغان، جمعت بين الالتفاتة الملكية السامية والحضور الرسمي للسلطات الإقليمية، وأعادت تسليط الضوء على أهمية صيانة الموروث الديني والتاريخي للمنطقة، والحفاظ على مكانته ضمن الذاكرة الجماعية لساكنتها.








