زايو سيتي
أثارت الوضعية التي يعيشها شاطئ سيدي البشير، التابع لجماعة البركانيين بإقليم الناظور، موجة من الاستياء في صفوف عدد من المصطافين، بسبب ما وصفوه بـ«الاستغلال المفرط» لمرافق الشاطئ واحتلاله بالكراسي والطاولات مقابل مبالغ مالية.
وبحسب ما تم تداوله، فإن المصطاف الذي يقصد الشاطئ بحثا عن الراحة والاستجمام يجد نفسه أمام سلسلة من المصاريف؛ إذ يتم استخلاص 10 دراهم مقابل ركن السيارة، فيما يصل ثمن كراء الكراسي والطاولات، حسب شكايات متداولة، إلى 100 درهم، فضلا عن 5 دراهم لاستعمال المراحيض.
وتساءل عدد من المواطنين، بغضب، عن حدود استغلال الفضاءات الشاطئية والملك العمومي، معتبرين أن الشاطئ يجب أن يبقى متاحا لجميع المواطنين، وليس فضاء يحتله أصحاب الكراسي والطاولات بشكل يحرم المصطافين من حقهم في الاستمتاع بالرمال والبحر بحرية.
وقال أحد المتضررين، في تدوينة غاضبة: «مشيت للبحر نرتاح، لقيتو مبلع كامل بالكراسي والطاولات»، قبل أن يطرح السؤال الذي بات يتردد على ألسنة عدد من زوار الشاطئ: هل أصبح البحر، الذي يعتبر ملكا عموميا، فضاء لا يمكن الاستمتاع به إلا مقابل أداء المال؟
وأمام هذه الوضعية، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل جماعة البركانيين والسلطات المختصة بـعمالة إقليم الناظور، من أجل الوقوف على حقيقة ما يجري بشاطئ سيدي البشير، والتحقق من مدى احترام شروط استغلال الملك العمومي، وضمان حق المواطنين في الولوج إلى الشاطئ والاستمتاع به دون تضييق أو احتلال غير قانوني للمساحات المخصصة للعموم.
ويبقى مطلب عدد من المواطنين واضحا: التدخل العاجل لتحرير شاطئ سيدي البشير وضمان احترام حق المصطافين في فضاء عمومي مفتوح للجميع.








