زايوسيتي
دخل التوتر السياسي بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة مرحلة غير مسبوقة، بعدما كسر رئيس حزب “الحمامة”، عزيز أخنوش، صمته ليقود رداً سياسياً ضمنياً على العاصفة التي خلّفها التسريب الصوتي للقيادي الحزبي راشيد الطالبي العلمي، وذلك في خضم تصاعد حامي للخطاب بين حلفاء الأغلبية الحكومية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وفي خطوة حاسمة تعكس التضامن التنظيمي، أعلن أخنوش، خلال لقاء حزبي احتضنته مدينة وجدة، عن دعمه المطلق للمواقف التي تبناها راشيد الطالبي العلمي. وكان الأخير قد وجّه اتهامات مباشرة لفوزي لقجع، الوافد الجديد على صفوف “البام”، باعتماد أساليب “الترهيب والترغيب” لاستقطاب أعيان ومنتخبي حزب التجمع الوطني للأحرار. وذهب التسريب المسرب أبعد من ذلك بالتلويح بأن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للنتائج واحتلاله للمرتبة الأولى سيدفع “الأحرار” إلى الحيلولة دون ظفر لقجع بحقيبة وزارة الاقتصاد والمالية.
وفي معرض دفاعه، أكد أخنوش أن الطالبي العلمي شخصية سياسية وازنة تدرك جيداً ما تقول، وتزخر برصيد واسع من التجربة الحزبية والبرلمانية، في تزكية واضحة لما جاء في التسريب المثير للجدل. وتأتي هذه التطورات لتؤجج صراع المواقع بين الحزبين، لا سيما بعد الموقف السابقة لأخنوش عقب إعلان التحاق لقجع بـ”البام”، حيث لفت حينها بحدة إلى أن المشهد السياسي “ليس ميركاتو انتخابياً”، في إشارة واضحة إلى رفض أساليب استمالة المنتخبين والوجهاء.








