زايو سيتي
كثفت السلطات الإسبانية تحركاتها استعداداً لموعد 23 شتنبر، بعد تداول دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي تحث على تنفيذ محاولة دخول جماعي جديدة إلى مدينة سبتة، في وقت أعلنت فيه مدريد استمرار التنسيق مع المغرب لتفادي تحول هذه الدعوات إلى تحرك ميداني على الحدود.
وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إن بلاده على تواصل مع السلطات المغربية بشأن الدعوات المرتبطة بالموعد المذكور، موضحاً أن مدريد طلبت اتخاذ إجراءات احترازية تحول دون وصول أعداد كبيرة من الأشخاص إلى المنطقة الحدودية.
وتزامن تحديد هذا الموعد مع الانتخابات التشريعية المغربية المقررة في اليوم نفسه، وهو ما جعل الدعوات المتداولة تربط بين انشغال الأجهزة الأمنية بتأمين العملية الانتخابية وبين إمكانية استغلال الوضع لمحاولة الوصول إلى سبتة. غير أن المعطيات التي نقلتها مصادر إسبانية لا تشير إلى وجود مؤشرات تؤكد تراجع مستوى تأمين الحدود بسبب الانتخابات.
واستحضر ألباريس تجربة 15 غشت، عندما سبقت الموعدَ دعوات مماثلة عبر شبكات التواصل، قبل أن تفشل في التحول إلى محاولة جماعية واسعة، عقب اتخاذ السلطات إجراءات وقائية وتعزيز الانتشار الأمني في المنطقة الحدودية.
وتأتي التحركات الجديدة بعد موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز، والتي أعادت ملف الهجرة والحدود إلى واجهة الاهتمام الإسباني، ودفعَت السلطات في البلدين إلى تكثيف التنسيق بشأن مراقبة الحدود ومنع تكرار السيناريو نفسه.
وبحسب المعطيات المتداولة، تركز أغلب الدعوات الجديدة على سبتة، مع وجود إشارات إلى مليلية أيضاً، فيما يزداد تداول المنشورات كلما اقترب موعد 23 شتنبر. كما أظهرت عمليات تتبع لمجموعات على تطبيقات التواصل انتقال بعض الدعوات من مواعيد سابقة خلال غشت إلى الموعد الجديد.
ويأتي هذا التنسيق في وقت تواصل فيه مدريد مراقبة التحركات الرقمية المرتبطة بالهجرة غير النظامية، بينما تعمل السلطات المغربية والإسبانية على اتخاذ إجراءات استباقية للحيلولة دون وصول أي تجمعات كبيرة إلى المنطقة الحدودية.








