زايو سيتي :
أثار حديث فوزي لقجع، خلال لقاء تواصلي بجماعة أولاد ناصر بإقليم الفقيه بنصالح، اليوم الخميس، بشأن ارتفاع أسعار اللحوم وتراجع القدرة الشرائية للأسر المغربية، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل ارتباط اسمه سابقاً بتدبير عدد من الملفات المالية المرتبطة بالقطاع.
وقال لقجع إن المغاربة “لا يمكن لهم اليوم شراء اللحم بـ150 و160 درهماً”، معتبراً أن تحويل فرحة عيد الأضحى إلى مصدر قلق وانشغال لدى الأسر المغربية يمثل، حسب تعبيره، سلوكاً غير مقبول، مؤكداً في الوقت نفسه أن تحسين القدرة الشرائية للمغاربة ستكون “أولويتنا الأولى في المستقبل”.
وتفاعلاً مع هذه التصريحات، تساءل عدد من النشطاء عن موقع لقجع من السياسات التي سبق أن اعتمدتها الحكومة لمعالجة أزمة أسعار اللحوم والأضاحي، خصوصاً ما يتعلق باستيراد أضاحي العيد والدعم العمومي المخصص لهذا الملف.
وأشار منتقدون إلى أن سياسة استيراد الأضاحي لم تكن قراراً منفصلاً عن التدبير الحكومي، بل حظيت باعتمادات مالية وجرى الدفاع عنها داخل المؤسسة التشريعية، في وقت كان فيه لقجع يشغل منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، ما جعله طرفاً أساسياً في الجانب المالي للسياسة الحكومية المعتمدة آنذاك.
ويرى هؤلاء أن تصريحات لقجع الحالية تطرح مفارقة سياسية، تتمثل في انتقاله من موقع المسؤول الحكومي المدافع عن اختيارات مالية مرتبطة بالملف إلى موقع المتحدث عن تداعيات غلاء اللحوم والضغط على القدرة الشرائية للمغاربة.
وتساءل النشطاء عما إذا كان ارتفاع أسعار اللحوم اليوم يستدعي أيضاً مساءلة المسؤولين عن السياسات التي اتخذت خلال السنوات الماضية، وما إذا كانت الإجراءات المتخذة قد حققت الأهداف المعلنة منها، خاصة في ما يتعلق بحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يظل فيه ملف أسعار اللحوم والقدرة الشرائية من أبرز القضايا التي تشغل الرأي العام المغربي، وسط مطالب بتوضيح المسؤوليات وتقييم نتائج السياسات العمومية المعتمدة لمعالجة ارتفاع الأسعار.








