كلمة رثاء في حق المرحوم مصطفى الحمداوي الملقب بـ«الزهواني»
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبنفوس يعتصرها الألم والحزن، نرثي اليوم رجلاً عرفناه عن قرب ولسنوات طويلة، المرحوم مصطفى الحمداوي، الملقب بـ«الزهواني»، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.
لقد عرفناه رجلاً بارّاً بوالديه، محباً لهما، مطيعاً لهما، حريصاً على خدمتهما. وكان والده، الذي أدركه الكِبَر ووهن العظم، يجد في ابنه مصطفى العكاز والسند والرفيق؛ يصاحبه أينما حل وارتحل، ويقف إلى جانبه في كل وقت، في صورة تجسد أجمل معاني البر والوفاء.
وكان كذلك بارّاً بوالدته، مطواعاً لها، حريصاً على رضاها وخدمتها، كما كان مثالاً في حسن المعاملة مع أسرته الصغيرة والكبيرة، ومع أهله وأقاربه وجيرانه وكل من عرفه وتعامل معه.
ومن الخصال التي شهد له بها من عاشروه، حرصه الشديد على الصلاة؛ فلم يكن يؤخرها مهما كانت الظروف أو انشغالات الحياة. بل إن الصلاة كانت عنده أمراً أساسياً لا يقبل التهاون فيه، حتى إن كل من كان يشتغل معه كان يعرف أن شرطه الأول والأساسي هو المحافظة على الصلاة.
وكان رحمه الله رجلاً كريماً، محباً للخير، ساهم في عدد من المشاريع والأعمال الخيرية، ولم يكن يتردد في مد يد العون والمساعدة. كما كان يشغل عدداً كبيراً من الناس، كثير منهم أرباب أسر، فكان بذلك سبباً في رزق عائلات كثيرة، وفتح أبواب العمل أمام من احتاج إليه.
وكانت الابتسامة لا تفارق محياه، والبشاشة عنواناً لمجالسه، قريباً من الناس، حسن المعشر، يترك في نفوس من يجالسه أثراً طيباً لا يُنسى.
رحل مصطفى، لكن سيرته الطيبة وأخلاقه الحسنة وأعماله الخيرية وبرّه بوالديه وحسن معاملته للناس ستبقى شاهدة له بإذن الله.
نسأل الله تعالى أن يجعل برّه بوالديه، ومحافظته على صلاته، وإحسانه إلى الناس، وأعماله الخيرية، في ميزان حسناته، وأن يجعلها صدقة جارية له بعد موته.
اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واجعل قبره روضة من رياض الجنة. اللهم اجزه عن والديه وأهله وأقاربه وكل من أحسن إليهم خير الجزاء.
رحم الله فقيدنا الغالي مصطفى الحمداوي «الزهواني»، ورزق أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.









رحمة الله الفقيد وأطال في عمر الرجل الطيب عبد القادر صفصافي