نفت الحكومة الإسبانية وجود أي طلب رسمي من الملك فيليبي السادس للقيام بزيارة إلى مدينة سبتة المحتلة، في وقت يتواصل فيه الجدل السياسي بشأن احتمال حضور العاهل الإسباني احتفالات “يوم سبتة” المرتقبة في الثاني من شتنبر المقبل.
وقالت وزيرة الإدماج والهجرة والضمان الاجتماعي الإسبانية، إلما سايز، إن الحكومة “لا علم لها” بأي رغبة يكون الملك أو القصر الملكي قد عبّرا عنها بشأن زيارة المدينة، رافضة بذلك الروايات التي تحدثت عن تدخل من رئيس الوزراء بيدرو سانشيز لمنع الزيارة.
وفي المقابل، أكدت الوزيرة أن القصر الملكي يتولى تدبير أجندته الخاصة، في إشارة إلى أن مسألة الزيارة، في حال طرحها رسميا، ترتبط أيضا بالتنسيق بين المؤسسة الملكية والحكومة الإسبانية.
ويأتي هذا السجال في ظل مساعٍ يقودها رئيس حكومة سبتة، خوان فيفاس، من أجل حضور فيليبي السادس احتفالات المدينة في الثاني من شتنبر، وهو ما يمنح الزيارة المحتملة أبعادا تتجاوز الطابع الاحتفالي، بالنظر إلى حساسيتها السياسية والدبلوماسية بالنسبة إلى العلاقات بين مدريد والرباط.
ويكتسي غياب فيليبي السادس عن سبتة ومليلية منذ اعتلائه العرش عام 2014 أهمية خاصة في هذا السياق. فعلى الرغم من الدعوات المتكررة التي وجهتها السلطات المحلية، لم يقم الملك الإسباني بأي زيارة رسمية إلى المدينتين منذ توليه مهامه خلفا لوالده خوان كارلوس الأول.
كما أعاد النقاش الحالي إلى الأذهان زيارة خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا إلى سبتة ومليلية في نونبر 2007، والتي تسببت آنذاك في أزمة دبلوماسية حادة بين المغرب وإسبانيا، بعدما استدعت الرباط سفيرها في مدريد احتجاجا على الزيارة واعتبرتها مساسا بالمشاعر الوطنية للشعب المغربي.








