لا تزال عائلات عدد من المغاربة الذين لقوا حتفهم أواخر يوليوز خلال محاولات العبور الجماعي إلى مدينة سبتة تنتظر استعادة جثامين أبنائها ودفنها في المغرب.
ومن بين الضحايا الذين تم التعرف على هوياتهم، يونس وعبد السلام ونوردين وعبد المومن وإبراهيم وسلمى، بعدما تمكن الحرس المدني الإسباني من تحديد هوياتهم بالاعتماد على البصمات وعينات الحمض النووي.
وتتراوح أعمار معظم الضحايا بين 20 و26 سنة، باستثناء عبد السلام، الذي كان يبلغ 74 عاما، وكان قد عمل لسنوات في سبتة ضمن العمال العابرين للحدود. وينحدر الضحايا من مناطق مختلفة بشمال المغرب، بينها الفنيدق والعرائش وتطوان وأصيلة والقصر الكبير.
ولقي الضحايا حتفهم غرقا أو نتيجة التدافع والسحق أثناء محاولات عبور الحاجز البحري بتاراخال، في ظل موجة تدفق جماعي نحو سبتة أعقبت انتشار دعوات عبر مناطق شمال المغرب.
ورغم استكمال الإجراءات المتعلقة بتحديد هويات عدد من الضحايا وإعداد ملفاتهم، لا تزال جثامينهم موجودة في مستودع الأموات بالمستشفى العسكري في سبتة، في انتظار حسم إجراءات إعادتها إلى المغرب.
كما ساهمت صعوبات الحصول على عينات الحمض النووي من بعض الأسر، خاصة تلك التي لا تتوفر على تأشيرات لدخول سبتة، في إبطاء عمليات تحديد الهوية.
وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن مأساة الحاجز البحري أسفرت عن أكثر من 140 وفاة على جانبي المنطقة، ما أعاد إلى الواجهة المخاطر المرتبطة بمحاولات العبور الجماعي نحو سبتة، وضرورة تعزيز التنسيق بين البلدين لتحديد هويات الضحايا وتسليم جثامينهم إلى أسرهم في أسرع وقت.








