دخلت، أمس الأحد، تسعيرة جديدة للمحروقات حيز التطبيق بمحطات الوقود في المغرب، ابتداء من الساعة 23:50، في مراجعة جديدة لأسعار البيع بالتقسيط حملت اتجاهين متعاكسين، بعدما ارتفع سعر الغازوال مقابل تراجع سعر البنزين الممتاز.
وبحسب المعطيات المتوفرة، ارتفع سعر لتر الغازوال بـ65 سنتيما، في حين تراجع سعر لتر البنزين الممتاز بـ30 سنتيما، وذلك ابتداء من ليلة الأحد 16 غشت إلى الاثنين 17 غشت الجاري.
وتأتي هذه المراجعة بعد نحو أسبوعين فقط من الزيادة التي شهدتها أسعار المحروقات في بداية غشت، والتي بلغت حوالي درهم واحد للتر بالنسبة إلى كل من الغازوال والبنزين.
وكانت أسعار البيع قد وصلت، عقب تلك الزيادة، إلى نحو 14.32 درهما للتر بالنسبة إلى الغازوال، وحوالي 15.23 درهما بالنسبة إلى البنزين الممتاز في عدد من محطات الوقود، مع تسجيل تفاوتات محدودة بين الشركات والمدن والمحطات.
ومع احتساب الزيادة الجديدة، يرتقب أن يقترب سعر لتر الغازوال من عتبة 15 درهماً، إذ قد يبلغ حوالي 14.97 درهما في بعض المحطات، بينما يتراجع سعر البنزين الممتاز إلى نحو 14.93 درهما للتر.
وتظل هذه الأسعار تقريبية، بالنظر إلى اختلاف أسعار البيع بين شركات التوزيع ومحطات الوقود، فضلا عن تفاوتها حسب المناطق، تبعا لعدد من العوامل المرتبطة، أساساً، بتكاليف النقل والتوزيع.
وتعد المراجعة الحالية ثالث تغيير مهم في أسعار المحروقات خلال نحو شهر، بعدما عادت الأسعار إلى الارتفاع في منتصف يوليوز الماضي، عقب ثلاثة تخفيضات متتالية.
ففي 16 يوليوز المنصرم، ارتفع سعر لتر الغازوال بحوالي 70 سنتيما، منتقلا من نحو 12.61 إلى حوالي 13.30 درهما، بينما ارتفع سعر البنزين الممتاز بحوالي 40 سنتيماً، من 13.50 إلى قرابة 13.90 درهما للتر.
ومع بداية غشت، سجلت أسعار المحروقات زيادة جديدة قاربت درهما واحدا للتر بالنسبة إلى المادتين، ليتجاوز الغازوال مستوى 14 درهما، بينما تخطى البنزين حاجز 15 درهما في عدد من المحطات.
وتأتي الزيادة الجديدة في الغازوال في اتجاه مغاير لمسار البنزين، الذي سجل أول تراجع له منذ منتصف يوليوز، في وقت يواصل فيه الديزل الارتفاع.
ويكتسي ارتفاع سعر الغازوال أهمية خاصة بالنسبة إلى السوق المغربية، بالنظر إلى كونه الأكثر استهلاكا، واعتماد جزء كبير من قطاعي نقل الأشخاص والبضائع عليه، ما يجعل أي ارتفاع في سعره مؤثرا بشكل مباشر في تكاليف النقل والتشغيل.
وباحتساب الزيادات المسجلة منذ منتصف يوليوز، يكون سعر لتر الغازوال قد ارتفع بحوالي 2.35 درهم، من خلال زيادة بنحو 70 سنتيما في يوليوز، ودرهم واحد في بداية غشت، و65 سنتيما في منتصف الشهر الجاري.
في المقابل، يتيح التخفيض الجديد للبنزين، المحدد في 30 سنتيما، تقليص جزء محدود من الزيادات التي سجلها خلال الفترة نفسها، بعدما ارتفع بحوالي 40 سنتيما في منتصف يوليوز، ثم بدرهم واحد مع بداية غشت.
وترتبط تحركات أسعار المحروقات في السوق المغربية، بشكل أساسي، بتطور أسعار المنتجات النفطية المكررة في الأسواق الدولية، إلى جانب تكاليف الاستيراد والنقل والتأمين، فضلاً عن تطورات سعر صرف الدولار.
وبالتسعيرة الجديدة، يتجه الغازوال نحو ملامسة سقف 15 درهما للتر في عدد من محطات الوقود، في حين عاد سعر البنزين الممتاز إلى ما دون هذه العتبة في بعض شبكات التوزيع.








