زايوسيتي
تتربع حامة “حمام الشعابي” بقبيلة آيت سعيد التابعة لجماعة دار الكبداني بإقليم الدريوش، على عرش الوجهات السياحية الاستشفائية الأكثر استقطابا للزوار بالمملكة. وتحظى هذه المحطة بمكانة خاصة في قلوب الوافدين عليها من مختلف ربوع المغرب، نظرا لتفردها الجغرافي والبيئي النادر؛ حيث تلتقي مياهها المعدنية العذبة والطبيعية مباشرة بأمواج البحر الأبيض المتوسط.
ذاع صيت الحامة بفضل خصائصها الاستثنائية، إذ تتمظهر في هيئة مسبح صغير يبلغ عمقه 60 سنتمترا ولا تتجاوز مساحته 10 أمطار مربعة. وتتدفق إليها مياه ساخنة قادمة من أعماق الجبل المطل على البحر بارتفاع يناهز 100 متر، مانحة الزوار تجربة فريدة تجمع بين دفء المياه الاستشفائية ونسيم البحر العليل.
تشكل الحامة على مدار السنة قبلة رئيسية للباحثين عن العلاج والاسترخاء، إذ يقصدها المرضى والزوار طلبا للتداوي من عدة أمراض جلدية ومشاكل المفاصل.
ولتنظيم الإقبال المتزايد على هذا المرفق الطبيعي، تحافظ المنطقة على أعراف تقليدية راسخة تعود لعشرات السنين؛ حيث خُصص فترة الصباح للنساء، بينما تُترك فترة ما بعد الزوال ويوم الجمعة للرجال.
نداءات تنموية لإعادة الاعتبار للمنطقة
على الرغم من مؤهلاتها السياحية الهائلة ودورها المرتقب كرافعة اقتصادية، يواجه الموقع تحديات مرتبطة بضعف البنية التحتية. وفي هذا السياق، يوجه زوار المنطقة وفعاليات محلية نداءً عاجلاً إلى المسؤولين بمختلف مستوياتهم الترابية والقطاعية.
ويطالب المهتمون بضرورة:
العناية العاجلة بالموقع وتأهيله بيئيا وسياحيا.
توفير المرافق الضرورية ووسائل الراحة للزوار.
تسهيل الولوج إلى الحامة إسوة بشواطئ الإقليم الأخرى.
ويؤكد هؤلاء أن النهوض بـ “حمام الشعابي” وتأهيله سيجعله قاطرة حقيقية للتنمية المحلية والإقلاع الاقتصادي بإقليم الدريوش الناشئ، مما يكرس مكانه على خريطة السياحة الداخلية والخارجية.






































