تتواصل تداعيات تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي بشأن سبتة ومليلية المحتلتين داخل الساحة السياسية الإسبانية، بعدما صعّد الحزب الشعبي ضغطه على حكومة مدريد، مطالبا باتخاذ إجراءات دبلوماسية تجاه الرباط. شعوبغرب أوروبا
ودعا النائب وعضو قيادة الحزب الشعبي، “خايمي دي لوس سانتوس”، الحكومة الإسبانية إلى استدعاء السفيرة المغربية في مدريد للتشاور، منتقداً ما اعتبره غيابا لرد رسمي على تصريحات وهبي، خصوصا في أعقاب أزمة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة.
وخلال زيارة إلى برشلونة، تساءل “دي لوس سانتوس” عن أسباب عدم استدعاء السفيرة المغربية، قائلا إن الحكومة الإسبانية اتخذت مثل هذه الخطوة في ملفات أخرى، في إشارة إلى استدعاء السفير الإيطالي، بينما لم تتعامل بالطريقة نفسها مع تصريحات الوزير المغربي التي شككت، وفق تعبيره، في إسبانية سبتة ومليلية.
وفي السياق ذاته، وجّه الحزب الشعبي انتقادات حادة إلى طريقة تدبير الحكومة المركزية لأزمة سبتة، واضعا وزير الرئاسة والعدل، “فيليكس بولانيوس”، تحت ضغط برلماني من خلال مجموعة من الأسئلة التي طالب بالإجابة عنها بشكل عاجل.
ويريد الحزب المعارض، وفق المعطيات التي قدمها، معرفة طبيعة الاتصالات والإجراءات التي باشرتها الحكومة الإسبانية مع الجانب المغربي عقب أحداث سبتة، إلى جانب توضيحات بشأن تداعيات تصريحات وهبي على التعاون القضائي والأمني بين البلدين.
كما اتهم “دي لوس سانتوس” الوزير المغربي بالتلويح بإلغاء اتفاقية تسليم المطلوبين بين المغرب وإسبانيا، معتبراً أن استمرار هذا التعاون يشكل، من وجهة نظره، إحدى الآليات التي تسمح بإعادة الأشخاص الذين يعبرون السياج الحدودي إلى الأراضي المغربية.








