بقلم: الطاهر الزياني
زايو وما أدراك ما زايو؟ معقل النضال وقلعة المقاومة منذ مطلع هذا القرن، مرّت منها رجالات وأبطال عظام لم ينصفهم التاريخ، بل طالهم جحود النسيان.
لقد قدمت هذه المدينة أراضي زراعية شاسعة وبذلت الغالي والنفيس للوطن والمواطنين؛ وعوضاً أن تُكلل جهودها بالأوسمة والمحفزات، جُوبهت بقطع الماء، وإتلاف أشجار الحوامض والكروم، وحرمان المواشي والدواجن من مواردها المائية، مما اضطر المربين إلى الاستعانة بالصهاريج المحمولة لتوفير هذه المادة الحيوية وسد حاجياتهم.
محطات من التهميش المتعمد
* منطقة صناعية بلا سرمارين: عُرضت منطقة صناعية مساحتها 500 هكتار، فظلت بكراً لم يجرؤ أي مستثمر على الاقتراب منها.
* وصاية سياسية: قدمت المدينة خيرة أبنائها كمرشحين، ففرضوا علينا غرباء وكأننا قاصرون رفع عنا القلم ولا نفقه في السياسة شيئاً.
* عزلة الطرق والمواصلات: بعد أن كانت وسائل النقل متوفرة نحو كل الاتجاهات وخاصة وجدة، جرى عزل زايو عن الجهة الشرقية، ليضطر المواطن إلى التنقل عبر بركان أو الناظور. فأي ذنب جناه سكان زايو حتى يلحقهم هذا التعسف؟!
تراجع اقتصادي وتآكل للمكانة
في الماضي، كانت دائرة “الوطا” بمركز زايو قطباً حيويّاً يقصده أصحاب رأس الماء، أزخانين، قرية أركمان، تيزطوطين، حاسي بركان، العروي، مطالبة بأدريوش وعين زورة؛ وهو ما كان ينعش اقتصاد زايو واجتماعياً يحرك قطاع النقل، المقاهي، المطاعم، والمصورين.
لكن المشهد تغير دراماتيكياً بعد سحب الدائرة الترابية ونقلها إلى سلوان، واستقلال العروي بذاته، وتحويل الدريوش إلى عمالة، لتتقلص مكانة زايو نتيجة تفشي البطالة الحادة بين الشباب وإصابتهم بفقر مدقع.
أعباء بيئية وثقيلة
لم توقف التحديات عند هذا الحد، بل أُنشئت محطة للتطهير السائل بشرق زايو ومحطة لتدوير النفايات الصلبة بغربه (المطرح البلدي)، مما أثر سلباً على التوازن البيئي. وانضاف إلى ذلك انتشار المقالع الحجرية والترابية، فضلاً عن وحدات إنتاج الآجور ومواد البناء؛ حيث لا تكاد تمر بالقرب منها حتى تخنقك الأدخنة والروائح الكريهة، وتستك المسامع من ضوضاء التفجير والآليات الثقيلة.
فبالله عليكم، ماذا جنى سكان زايو وأولاد ستوت ليستحقوا كل هذا؟.








