زايوسيتي
تعتبر المؤسسة التشريعية الفضاء الأبرز لتمثيل المواطنين والدفاع عن مصالحهم الحيوية، ومن المفترض أن يشكل البرلماني صلة وصل قوية بين هموم القاعدة الناخبة ومراكز القرار الحكومي. إلا أن واقع الحال بمدينة زايو وجماعة أولاد ستوت يعكس صورة مغايرة تماماً، يسودها الإحباط والامتعاض الشعبي الحاد نتيجة الغياب التام لأي التفاتة حقيقية أو مرافعة مسؤولة من طرف النائب البرلماني عن دائرة الناظور، محمادي توحتوح.
حصيلة صفريّة وهموم محلية مؤجلة
منذ نيله ثقة الناخبين ودخوله قبة البرلمان باسم حزب التجمع الوطني للأحرار عن دائرة الناظور، يواجه المنتخب المذكور سيلاً من الانتقادات اللاذعة والاحتجاجات المتكررة من طرف الفعاليات المحلية والساكنة. ويعود السبب الرئيسي إلى السجل الخالي لأي أسئلة كتابية أو شفوية جريئة تلامس الجراح الحقيقية لزايو وأولاد ستوت، أو تحرج الجهات الحكومية بشأن تردي البنيات التحتية، وتأهيل قطاعات الصحة والتشغيل، وحالة الجمود التنموي التي تعاني منها.
فبدلاً من أن تتحول صفة “البرلماني” إلى أداة ضغط ومساءلة لإخراج المشاريع المتعثرة إلى النور، تحولت الوكالة التمثيلية إلى مجرد “مقعد صامت” يكتفي بالغياب عن هموم المواطنين، مكتفياً بالظهور الموسمي في محطات انتخابية أو تنظيمية حزبية لا تسمن ولا تغني من جوع التنمية المحلية.
إن استمرار هذا الوضع الشاذ يطرح أكثر من علامة استفهام حول المعايير التي تتحكم في الوفاء بالوعود الانتخابية؛ فكيف لمن منحته الساكنة أصواتها بالإقليم، ليكون صوتها الصادح بالحق داخل المؤسسة التشريعية، أن يتجاهل قضاياها الملحة؟ وكيف لمنتخب محلي أن يستمر في نهج سياسة الأذن الصماء تجاه تطلعات شباب وشيوخ ونساء زايو وأولاد ستوت الذين يواجهون شتى أشكال التهميش والاقتصاص التنموي؟
إن الخطابات التي ترفعها بعض الوجوه الحزبية بين حين وآخر حول أهمية التخليق السياسي وربط المسؤولية بالمحاسبة، تصطدم مباشرة بالواقع المرير للنائب توحتوح، الذي أثبت بالملموس أن مقعده البرلماني لم يُوظّف لخدمة الصالح العام المحلي، بقدر ما غرق في حسابات ضيقة بعيدة كل البعد عن نبض الشارع الزايوي.
وبدل أن يزكي حزب الإستقلال الذي يعتبر قلعته الصامدة زايو وأولاد ستوت أحد مناضلي الحزب على المستوى المحلي، يتفاجأ الرأي العام بتزكيته لوافد من حزب التجمع الوطني للأحرار الذي لم يقدم سؤالا في قبة البرلمان طيلة ولايته.. في الوقت الذي اجتهد في المرافعة عن مدن الجوار.. على العموم هؤلاء السياسيين يحسنون تغيير المعاطف كل فترة انتخابية مستغلين طيبوبة المواطنين أو التواطؤ المفضوح لبعض الجهات التي تسبح في نفس الفلك وتتقاسم نفس المصالح.
إن ساكنة زايو وأولاد ستوت اليوم، وأمام هذا الهدر التنموي والغياب البرلماني الممنهج، باتت واعية أكثر من أي وقت مضى بضرورة القطع مع ثقافة الريع الانتخابي والمنتخبين “الأشباح” الذين لا يتذوقون طعم معاناة المواطن إلا قبيل الصناديق.
فالمسؤولية التاريخية والأخلاقية تفرض على النخبة السياسية بالمنطقة إعادة ترتيب الأوراق، وجعل مصلحة زايو فوق كل اعتبار، لأن التاريخ لا يرحم من فرط في الأمانة ومنحته الساكنة ثقتها فضيعها في ردهات النسيان.









بعض الاحزاب تبحث عن اصحاب الشكارة او الذين يتمتعون بقاعدة إنتخابية كبيرة و الأمثلة عديدة ، سابقا حزب الاتحاد الاشتراكي منح التزكية لأبرشان محمد بدائرة الناضور رغم ان أبرشان لم يكن من مناضلي ذلك الحزب و نفس الشيء بالنسبة لحزب الأصالة مع حوليش …
..لكن الخطأ الذي وقع فيه الاستقلال هو اعتقاده أن توحتوح يمتلك قاعدة إنتخابية كبيرة و الحال ان ما حققه توحتوح في الانتخابات البرلمانية السابقة كان بسبب استفادته من إجراء الانتخابات الجماعية مع الانتخابات البرلمانية في نفس الوقت ….باختصار لو كانت لتوحتوح قاعدة إنتخابية لما تخلى عنه حزب الأحرار لفائدة المترشح فوطاط ، بعبارة أخرى الاستقلال تعاقد مع لاعب معتقدا أنه سيحقق إنجازات ” ميسي “فقط لأنه لعب لفترة قصيرة ضمن الفريق الذي كان يلعب ضمنه ميسي