تتواصل بمدينة سبتة المحتلة عمليات التعرف على ضحايا المأساة التي رافقت محاولات العبور الجماعي نحو المدينة نهاية يوليوز الماضي، بعدما أعلنت السلطات الإسبانية أن معهد الطب الشرعي استقبل 79 جثـ.ـمانًا جرى انتشالها من البحر، فيما لا تزال عمليات التشريح وتحديد الهويات متواصلة.
ووفق المعطيات التي كشفت عنها السلطات الإسبانية، فقد تم إنجاز 77 عملية تشريح، بينما يرتقب استكمال تشريح الجثتين المتبقيتين، في وقت عُثر فيه على ثلاث جثث جديدة، ما يعكس استمرار عمليات البحث في محيط منطقة تراخال.
وأفادت المصادر ذاتها بأن من بين الضحايا امرأة واحدة وقاصرين يبلغان من العمر 13 و17 سنة، دون الإعلان رسميًا عن جنسيات جميع المتوفين، في حين تشير المعطيات الأولية إلى أن غالبية الضحايا من المغاربة، إلى جانب مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وفي ما يخص تحديد الهوية، أوضحت السلطات الإسبانية أنها تمكنت، إلى حدود الآن، من التعرف على هوية شخصين فقط عبر مطابقة بصماتهما مع قواعد البيانات الإسبانية، على أن تخضع هذه النتائج للمصادقة القضائية قبل إعلانها بشكل رسمي.
وتواصل فرق الطب الشرعي، بتنسيق مع خبراء الأدلة الجنائية التابعين للحرس المدني الإسباني، أخذ البصمات والعينات البيولوجية من جميع الجثامين، في انتظار مقارنتها مع قواعد البيانات المتوفرة، إضافة إلى الاستعانة بتحليلات الحمض النووي لتحديد هويات الضحايا الذين لم يتم التعرف عليهم.
وأكدت السلطات الإسبانية أن التعرف على بقية الضحايا سيقتضي أيضًا التعاون مع السلطات المغربية، من خلال مقارنة البصمات والمعطيات المتوفرة، إلى جانب مطابقة عينات الحمض النووي التي قد يقدمها أفراد عائلات المفقودين.
وفي مواجهة حجم الكارثة، عززت وزارة العدل الإسبانية الموارد البشرية بمعهد الطب الشرعي في سبتة، عبر إيفاد أطباء شرعيين وتقنيين متخصصين من عدة مدن إسبانية، كما تم دعم الجهاز القضائي بطاقم إضافي لتسريع الإجراءات القانونية المرتبطة بكل جثمان يتم انتشاله.
كما أحدث الحرس المدني الإسباني مكتبًا خاصًا لاستقبال عائلات المفقودين، يتيح تلقي بلاغات الاختفاء وجمع العينات البيولوجية، بهدف تسهيل عمليات التعرف على الضحايا وتسليم الجثامين إلى ذويها بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية.








