طالبت الجمعية السيادية لمايوركا مدريد بإعادة سبتة ومليلية إلى المغرب، في إطار مسار”إنهاء الاستعمار”. وقد أعلنت المجموعة الداعية إلى الاستقلال موقفها، الثلاثاء، عقب الأحداث الأخيرة عند حدود سبتة، معتبرة أن “المأساة الإنسانية” ما كانت لتقع لولا استمرار السيادة الإسبانية على هذين المدينتين.
وفي هذا السياق، ترى المجموعة أن العلاقات بين مدريد والرباط ستظل مرشحة للتوتر “إلى أن يندمل الجرح” عبر حسم وضع سبتة ومليلية، وكذلك جزر شفاريناس وجزيرة ليلى والجزر الواقعة قبالة سواحل الحسيمة. وذهبت الجمعية أبعد من ذلك، معتبرة أن هذا التنازل “ليس سوى مسألة وقت”.
وكتبت المنظمة: «يزعم الاستعمار الإسباني أن سبتة (1640) ومليلية (1497) كانتا مستعمرتين إسبانيتين قبل قيام المغرب. غير أنه عندما غزا المستعمرون الإسبان أميركا عام 1492، كانت الأرجنتين والبيرو وتشيلي وبوليفيا والأوروغواي والباراغواي وفنزويلا وكولومبيا والإكوادور وكوستاريكا وبنما والمكسيك وهندوراس والسلفادور وكوبا… وهي اليوم دول معترف بها في العالم كله».
وفي بيانها، ذهبت الجمعية السيادية لمايوركا إلى حد تحميل السلالة الحاكمة الإسبانية مسؤولية استمرار “نزاع استعماري”. وبحسب الهيئة أيضا، فإن الدولة ستنتهي إلى تسليم سبتة ومليلية إلى المغرب “مهما كانت اعتراضات الحزب الشعبي وفوكس”، لا سيما أن الثغرين يشكلان «هوة بلا قاع لا تفعل سوى ابتلاع الموارد” العامة و”بؤرة لزعزعة الاستقرار”. وترى الجمعية أن هذه الإعادة ستكون “عملا من أعمال العدالة”، باعتبار أن “هاتين المدينتين الإفريقيتين تنتميان إلى إفريقيا”.
ويرأس الجمعية السيادية لمايوركا خاومي ساستري، وهو مدرس متقاعد معروف بدفاعه عن انفصال جزر البليار، وبإضرابه عن الطعام عام 2014 احتجاجا على السياسة التعليمية لحكومة البليار التي كان يقودها آنذاك الحزب الشعبي.








