زايو سيتي
في وقت ينتظر فيه المواطنون انخفاض أسعار الأسماك بالمناطق القريبة من البحر، مثل زايو والناظور، يتواصل الجدل حول الوضع داخل سوق الجملة للسمك بميناء بني أنصار بالإقليم، بعدما عبر عدد من المهنيين والتجار عن استيائهم مما وصفوه بارتفاع غير مبرر في الأثمان، وسط حديث متزايد عن تنامي المضاربة وضعف آليات المراقبة.
وأفادت مصادر مهنية متطابقة بأن عددا من الوسطاء أصبحوا يلعبون دورا مؤثرا في مسار بيع الأسماك داخل السوق، من خلال التدخل في عمليات المزايدة وإعادة البيع، الأمر الذي يؤدي إلى رفع الأسعار بشكل كبير قبل وصول المنتوج إلى المستهلك النهائي، لتصبح الفوارق شاسعة بين سعر السمك عند تفريغه بالميناء والثمن الذي يعرض به في الأسواق.
ووفق المصادر نفسها، فقد سجلت بعض الأنواع البحرية، وعلى رأسها سمك “الروجي”، ارتفاعات غير مسبوقة، حيث قارب سعر الصندوق الواحد 4000 درهم، وهو ما أثار استغراب المهنيين وأعاد إلى الواجهة التساؤلات بشأن آليات تحديد الأسعار داخل السوق، ومدى احترام مبادئ الشفافية والمنافسة.
ويرى عدد من الفاعلين في القطاع أن استمرار هذه الاختلالات ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة وأن مدنا ساحلية مثل بني أنصار يفترض أن تساهم في توفير الأسماك بأثمان مناسبة، بدل أن تشهد مستويات مرتفعة تثقل كاهل الأسر.
وفي ظل هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل الجهات المختصة لفرض رقابة أكثر صرامة على سوق الجملة بميناء بني أنصار، والوقوف على ظروف تدبير عمليات البيع، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من المضاربة وضمان منافسة نزيهة، بما يحفظ حقوق الصيادين والتجار والمستهلكين، ويعيد التوازن إلى سوق الأسماك بالمنطقة.








