فتح إعلان حزب الاستقلال عدم ترشح النائب البرلماني عن إقليم الحسيمة، نور الدين مضيان، للاستحقاقات التشريعية المقبلة، باب التساؤلات حول الخلفيات الحقيقية لهذا القرار، خاصة أنه يأتي بعد مسار سياسي امتد لنحو ثلاثة عقود تحت قبة البرلمان، ظل خلالها أحد أبرز الوجوه البرلمانية للحزب.
وأكد الحزب، أن الأمين العام نزار بركة استقبل مضيان في إطار استكمال مسطرة تزكية وكلاء اللوائح، حيث جددت القيادة الحزبية ثقتها فيه، غير أن البرلماني المخضرم اختار، عدم الترشح، معبرا عن رغبته في إفساح المجال أمام جيل جديد من مناضلات ومناضلي الحزب لتمثيل الإقليم. كما كلفه الأمين العام باقتراح أسماء تتوفر فيها شروط الالتزام والنزاهة والكفاءة لاختيار مرشح الحزب بدائرة الحسيمة.
ورغم الصيغة الهادئة التي قدم بها القرار، فإن توقيته أعاد إلى الواجهة التساؤلات بشأن ما إذا كان مرتبطا فقط برغبة شخصية في إنهاء مسار برلماني طويل، أم أنه جاء في سياق تداعيات الملفات القضائية التي ارتبط اسم مضيان بها خلال السنوات الأخيرة.
وكان اسم القيادي الاستقلالي قد تصدر المشهد الإعلامي والسياسي على خلفية القضية التي رفعتها ضده برلمانية سابقة من الحزب، والتي تضمنت اتهامات خطيرة، قبل أن تعرف القضية مسارا قضائيا استأثر باهتمام واسع داخل الأوساط السياسية والإعلامية. وقد أثرت هذه القضية على صورة أحد أقدم البرلمانيين بالمغرب، وأثارت نقاشا حول انعكاسها على مستقبله السياسي.
وفي هذا السياق، يطرح متابعون سؤالا مشروعا: هل كان قرار نور الدين مضيان عدم الترشح نابعا من قناعة شخصية بإفساح المجال أمام وجوه جديدة، أم أن تداعيات القضية القضائية وما رافقها من جدل سياسي وإعلامي جعلت استمرار ترشحه خيارا صعبا بالنسبة له ولحزب الاستقلال؟
وفي المقابل، حرص حزب الاستقلال على تقديم القرار باعتباره انتقالا طبيعيا في إطار تجديد النخب، مبرزا حصيلة مضيان البرلمانية التي قال إنها تميزت بالدفاع عن قضايا إقليم الحسيمة، والقرب من الساكنة، والمساهمة في تعزيز حضور الحزب تنظيميا وسياسيا بالإقليم.
ويبدو أن تكليف مضيان باقتراح أسماء المرشحين المحتملين لخلافته يحمل رسالة سياسية مفادها أن الحزب لا يزال يعتبره أحد قياداته المؤثرة، حتى وإن قرر عدم خوض غمار الانتخابات المقبلة، في محاولة لإظهار أن خروجه من المنافسة جاء في إطار انتقال منظم وليس نتيجة قطيعة سياسية.









أحي تحية أخوية نضالية إلى الرجل المحترم نورالدين مضيان على ما قام به من عدم الترشح وافساح المجال أمام طاقات أخرى، رغم ما قيل ويقال عن نورالدين مضيان فهو رجل انصت للريف لمدة ثلاث عقود ورجل متواضع يحسب له ألف حساب متمنيا من الطيبي محمد برلماني الناضور ان يحذو حذوه والأ يتدخل في التزكية والا يأتي بمزكى خارج البيت الإستقلالي والسلام