زايو سيتي
تشهد وكالات شحن البضائع الموجهة من فرنسا إلى المغرب خلال الموسم الصيفي الحالي إقبالا غير مسبوق، في مشهد يعكس تحولا لافتا في عادات جزء من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وبحسب ما أفاد به أحد العاملين بإحدى وكالات نقل البضائع بضواحي باريس، فإن حجم الإرساليات الموجهة إلى المغرب ارتفع بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية، موضحا أن هذا الارتفاع لا يرتبط فقط برغبة المسافرين في تجنب تكاليف الأمتعة المرتفعة على متن الطائرات، بل يعود أيضا إلى تراجع عدد أفراد الجالية الذين يختارون قضاء عطلتهم الصيفية بالمغرب.
وأوضح المتحدث أن عددا متزايدا من المغاربة المقيمين بفرنسا أصبح يفضل قضاء عطلته داخل فرنسا أو التوجه إلى وجهات سياحية قريبة وأقل تكلفة، مثل إسبانيا، ولمدد قصيرة لا تتجاوز أسبوعين، في حين يكتفي بإرسال الهدايا والمؤن إلى أفراد أسرته بالمغرب.
وأضاف أن صلة الرحم لم تنقطع، لكنها أخذت شكلا مختلفا، إذ يفضل بعض أفراد الجالية، عند توفر التأشيرة، استقدام آبائهم أو أمهاتهم إلى فرنسا لقضاء فترة معهم، بدل السفر إلى المغرب كما كان يحدث في السابق.
وعن طبيعة الطرود، أكد المصدر أن الإرساليات تضم مختلف السلع المسموح بها، غير أن بعض المنتجات ما تزال تتصدر القائمة، من بينها الشاي والقهوة واللوز والفستق والبرقوق المجفف، إلى جانب مواد غذائية متنوعة، ثم الملابس ومنتجات النظافة والأثواب والتجهيزات الإلكترونية المنزلية.
ورغم أن معظم هذه المنتجات متوفرة بالأسواق المغربية، فإن الإقبال على إرسالها لا يزال مستمرا. ويعلل العامل ذلك بأن الكثير من العائلات المغربية تنظر إلى الهدايا القادمة من الخارج باعتبارها ذات قيمة خاصة، حتى وإن كانت تباع داخل المغرب بأسعار معقولة، إذ تبقى رمزية الهدية القادمة من المهجر حاضرة بقوة في الثقافة الاجتماعية لدى العديد من الأسر.








