زايو سيتي
يمثل رجل يبلغ من العمر 37 سنة، ينحدر من مدينة زايو ويقيم بمدينة أمستردام الهولندية، أمام القضاء الهولندي، على خلفية اتهامات خطيرة تتعلق بالمشاركة في عملية سطو مسلح استهدفت شاحنة لنقل الأموال، إلى جانب الاشتباه في تورطه في غسل الأموال والانتماء إلى تنظيم إجرامي ينشط في تنفيذ عمليات تفجير أجهزة الصراف الآلي.
وتشير معطيات الملف إلى أن الوقائع تعود إلى صيف سنة 2025، عندما تعرضت شاحنة تابعة لشركة متخصصة في نقل الأموال لهجوم بالمنطقة الغربية لميناء أمستردام. ووفق التحقيقات، اعترض ثلاثة أشخاص طريق الشاحنة بواسطة مركبة صغيرة، قبل أن يجبروا السائق تحت التهديد على التوجه إلى منطقة صناعية بعيدة عن الأنظار، حيث استولوا على صندوق ضخم يحتوي على مبالغ مالية، ثم عمدوا إلى إحراق المركبة المستعملة في العملية في محاولة لطمس آثار الجريمة.
واعتمدت النيابة العامة الهولندية في توجيه الاتهامات على مجموعة من الأدلة التقنية والميدانية، من بينها معلومات عثر عليها داخل الهاتف المحمول للمتهم، تضمنت بيانات مرتبطة بالشاحنة المستهدفة وسائقها، فضلا عن معطيات تشير إلى وجوده بالقرب من مكان تنفيذ العملية، إضافة إلى الاشتباه في استخدام سيارة من نوع “أودي” خلال مراحل التخطيط والتنفيذ.
كما عززت التحقيقات الشبهات بعد توقيف المشتبه فيه خلال مراقبة مرورية، حيث ضبط بحوزته مبلغ مالي يقدر بـ68 ألف يورو كان مخبأ بعناية داخل السيارة. وأظهرت التحريات أن جزءا من الأوراق النقدية يحمل آثار الحبر الأمني الذي يفعل تلقائيا عند استهداف أجهزة الصراف الآلي بالتفجير، كما كشفت الخبرات عن تطابق بصماته مع أغلفة الأموال المحجوزة، فضلا عن العثور على صور لهذه الأموال داخل هاتفه.
ولا تزال القضية تحظى باهتمام واسع من قبل وسائل الإعلام والأجهزة الأمنية في هولندا، بالنظر إلى ارتباطها بشبكات إجرامية متخصصة في السطو وتفجير الصرافات الآلية وغسل الأموال، وهي جرائم تعتبر من أخطر التحديات الأمنية التي تواجه السلطات هناك.
ومن المنتظر أن تواصل المحكمة خلال الأسابيع المقبلة مناقشة الأدلة والاستماع إلى دفوعات الدفاع، قبل إصدار حكمها النهائي، فيما تستمر التحقيقات لكشف باقي المتورطين المحتملين في هذه الشبكة الإجرامية.








