زايو سيتي
عاد مشروع إحداث خط سككي يربط مدينة الرشيدية بميناء الناظور غرب المتوسط إلى واجهة النقاش، بعدما طرحه حزب التجمع الوطني للأحرار خلال لقاء تواصلي احتضنته مدينة زاكورة يوم 18 يوليوز 2026، باعتباره مشروعا استراتيجيا من شأنه تعزيز الربط بين جهة درعة تافيلالت والجهة الشرقية.
ودعا رئيس الحزب، محمد شوكي، خلال اللقاء إلى إنجاز خط حديدي يمتد على مسافة تقارب 514 كيلومترا، يربط الرشيدية مباشرة بميناء الناظور غرب المتوسط، بهدف تسهيل تنقل الأشخاص والبضائع، وربط الجنوب الشرقي بأحد أكبر المشاريع المينائية التي يشهدها المغرب.
ويأتي هذا المقترح ليعيد إحياء فكرة سبق أن دافع عنها البرلماني عمر بلافريج خلال الولاية التشريعية السابقة، غير أنها لم تتجاوز حينها مرحلة الطرح، قبل أن تعود اليوم إلى الواجهة ضمن النقاشات المرتبطة بتطوير البنيات التحتية وتعزيز العدالة المجالية.
ويرى أصحاب المبادرة أن المشروع يمكن أن يساهم في فك العزلة عن جهة درعة تافيلالت، وتحسين تنافسيتها الاقتصادية، إلى جانب تسهيل ولوج منتجاتها وأسواقها إلى ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يرتقب أن يشكل منصة لوجستية وتجارية كبرى على الواجهة المتوسطية.
في المقابل، يواجه المشروع عددا من التحديات، أبرزها تحديد المسار الأنسب للخط السككي، وإثبات جدواه الاقتصادية، فضلا عن إنجاز الدراسات التقنية والمالية والبيئية اللازمة قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
ويبقى هذا المقترح، في الوقت الراهن، ضمن دائرة الأفكار والمبادرات التي لم تتحول بعد إلى مشروع رسمي، في انتظار ما ستسفر عنه الدراسات والقرارات الحكومية بشأن مستقبل الربط السككي بين الرشيدية والجهة الشرقية، وما إذا كان هذا المشروع سيصبح واقعا أم سيظل مجرد تصور تنموي قيد النقاش.








