زايو سيتي
في تطور دراماتيكي لقضية هزت مدينة زايو مؤخرا، كشفت التحقيقات والفحوصات الطبية التي أجريت لفتاة قاصر تنحدر من مدينة بركان، أنها لم تتعرض لأي اعتداء جنسي، ولا تحمل أي جنين، وذلك بعد أن كانت قد اتهمت شخصين من زايو باغتصابها وهتك عرضها.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدمت بها والدة الفتاة البالغة من العمر 17 سنة، لدى مفوضية الشرطة بزايو، اتهمت فيها شخصين من المدينة بالاعتداء الجنسي على ابنتها، مدعية أن هذا الاعتداء أدى إلى حملها. وكانت الفتاة قد قدمت إلى زايو وعملت لفترة وجيزة داخل أحد المطاعم قبل أن تغادره، فيما تقطن عائلتها ببركان.
تفاعلت عناصر الشرطة القضائية بزايو مع الشكاية فورا، حيث استمعت إلى القاصر ووالدتها، وقررت إخضاع الفتاة لفحص طبي دقيق للوقوف على حقيقة الادعاءات. وأسفرت نتائج الخبرة الطبية الأولى عن مفاجأة مدوية، حيث أكدت التقارير أن الفتاة لم تتعرض لأي اعتداء جنسي، وأنها ليست حاملا، وهو ما يتناقض تماما مع ما ورد في الشكاية.
ورغم هذه النتائج الحاسمة، قررت المفوضية مواصلة إجراءاتها القانونية والاستماع إلى الشخصين المشتكى بهما، في إطار استكمال البحث واتخاذ المتعين قانونا. غير أن القصة لم تنته عند هذا الحد، فبعد صدور نتائج الفحص الطبي الأول بالناظور، لجأت الفتاة ووالدتها إلى مفوضية الشرطة ببركان، حيث تقدمتا بشكاية جديدة حول الموضوع ذاته، وهو ما دفع السلطات إلى إعادة الفحص الطبي للفتاة مجددا، لتأتي النتيجة ذاتها وتؤكد عدم صحة الادعاءات.
ومن المنتظر أن تستمع عناصر الشرطة القضائية بزايو إلى المشتكى بهما خلال الأيام القادمة، في سياق استكمال البحث، حيث يطرح هذا الملف العديد من التساؤلات حول دوافع تقديم شكاية من هذا النوع، وما إذا كانت ستتخذ إجراءات قانونية تجاه المشتكية.
ومن الجدير بالذكر أن القانون الجنائي المغربي يعاقب على الوشاية الكاذبة والبلاغات الكيدية التي من شأنها الإضرار بسمعة الآخرين والتأثير على سير العدالة.








