زايوسيتي
في أول رد سياسي قوي على التصريحات الأخيرة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش بشأن التحاق فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة، اختار رئيس فريق الحزب بمجلس النواب، أحمد التويزي، لغة ساخرة وحادة، موجها انتقادات مباشرة لرئيس الحكومة دون أن يسمي بعض الأشخاص بشكل صريح.
وكان أخنوش قد علق، عقب إعلان انخراط فوزي لقجع في حزب الأصالة والمعاصرة، بالقول: “ما راناش في ميركاتو”، في إشارة ضمنية إلى رفضه لما اعتبره انتقالا سياسيا يشبه انتقالات اللاعبين في سوق كرة القدم، وهو التصريح الذي فهم على نطاق واسع بأنه يعكس انزعاجا من انضمام لقجع إلى صفوف “البام”.
وفي رده، قال أحمد التويزي: “فوزي لقجع كفاءة وطنية، وحنا ما كنجيبوش واحد شطاح ولا واحد من شركة ديالنا ونديروه في الحكومة”.
وأثارت هذه التصريحات تفاعلا واسعا، إذ رأى متابعون أن التويزي يلمح من خلال عبارة “واحد شطاح” إلى الوزير المنتدب لحسن السعدي، الذي سبق أن أثارت مقاطع مصورة له وهو يرقص في أنشطة حزبية تابعة لحزب التجمع الوطني للأحرار جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي، كما يوجه، بحسب متابعين، انتقادات غير مباشرة إلى كفاءة بعض الوجوه الحكومية.
كما اعتبر عدد من المهتمين بالشأن السياسي أن الجزء الثاني من تصريح التويزي، المتعلق بـ”واحد من شركة ديالنا”، يحمل إشارة إلى الانتقادات التي وجهت سابقا لعزيز أخنوش بشأن تعيين أشخاص سبق لهم العمل داخل شركاته في مناصب حكومية.
ويأتي هذا السجال في سياق احتدام المنافسة السياسية بين الأحزاب مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يبدو أن انضمام فوزي لقجع إلى حزب الأصالة والمعاصرة لم يكن حدثا عاديا، بل فتح الباب أمام تبادل رسائل سياسية حادة بين قيادات الأغلبية، في تطور يعكس تصاعد التوتر داخل المشهد الحزبي المغربي.








