زايوسيتي
أثارت مباريات ولوج كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان بالمغرب، برسم الموسم الجامعي 2026-2027، موجة من الجدل في أوساط عدد من المترشحين وأولياء أمورهم، بعدما تم تداول ملاحظات وتساؤلات بشأن ظروف إجراء المباراة ونتائجها، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مبدأ تكافؤ الفرص وضرورة تعزيز الشفافية في واحدة من أهم مباريات الولوج إلى مؤسسات التعليم العالي بالمملكة.
ووفق ما يتم تداوله من طرف عدد من أولياء الأمور والمترشحين، فقد برزت تساؤلات مرتبطة بسير المباراة، إلى جانب مزاعم عن حالات غش أو تسريب أو اختلالات محتملة، وهي ادعاءات لم تؤكدها الجهات الرسمية بشكل نهائي، ما دفع إلى المطالبة بإخضاعها لتحقيق مستقل من أجل كشف الحقيقة وترسيخ الثقة في هذه الاستحقاقات.
وفي هذا السياق، تجاوز عدد الموقعين على عريضة وطنية موجهة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وعمداء كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، ورئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، 13 ألفا و600 توقيع، للمطالبة بفتح تحقيق مستقل في مختلف الادعاءات المرتبطة بمباراة الولوج.
وأكد أصحاب المبادرة أن هدفهم ليس التشكيك في المؤسسات، وإنما الدفاع عن مبدأ تكافؤ الفرص وصيانة مصداقية مباريات الولوج، داعين إلى تحقيق إداري مستقل يدرس جميع المعطيات المتوفرة، ويمكن المترشحين من الاطلاع على نتائجهم التفصيلية وفق المساطر القانونية، مع توضيح معايير التنقيط والانتقاء والإجابة عن مختلف الاستفسارات التي يطرحها المترشحون وأسرهم.
وتعد مباريات ولوج كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان من أكثر المباريات تنافسية على الصعيد الوطني، بالنظر إلى ارتباطها بمستقبل آلاف التلاميذ المتفوقين، وهو ما يجعل ضمان النزاهة والشفافية في جميع مراحلها مطلبا أساسيا للحفاظ على ثقة الأسر المغربية في منظومة التعليم العالي، سواء انتهت التحقيقات – إن تم فتحها – إلى إثبات وجود اختلالات أو إلى نفي جميع الادعاءات المتداولة.








