زايوسيتي
في ظل استمرار التحديات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي بمدينة الناظور مع حلول فصل الصيف وعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وجهت جمعية أبناء الناظور في أوروبا رسالة مفتوحة ومباشرة إلى رئيس جماعة الناظور، مسلطة الضوء على تكرار أزمة النفايات وما ترافقها من انعكاسات سلبية على صورة المدينة وواجهتها الحضارية.
أزمة متوقعة وليست ظرفية
أكدت الجمعية في رسالتها أن تكرار أزمة النفايات سنة بعد أخرى خلال فترة الصيف، التي تتزامن مع انطلاق عملية “مرحبا”، يعكس غياب الاستباقية في التخطيط. واعتبرت أن هذا الوضع المألوف كان يفرض على مجلس جماعة الناظور عقد دورة أو اجتماع استثنائي مسبق لتسطير خطة عمل محكمة، تتضمن تعزيز أسطول الآليات، وتوفير الموارد البشرية الكافية لاستيعاب الضغط الديمغرافي الكبير الذي تعرفه المدينة خلال هذه الفترة من السنة.
مساءلة دور المجلس الجماعي ومسؤوليته
وفي إشارة إلى تعاطي المجالس المنتخبة مع الأزمات، شددت الرسالة على أن المواطن، سواء كان مقيماً داخلياً أو من أفراد الجالية، لا يعنيه تحديد الجهات المتداخلة قدر ما يهمه الوقوف على خدمات عمومية ترقى لتطلعات زوار المدينة وساكنتها. كما نبهت إلى أن الاعتماد المتكرر على تدخلات عامل الإقليم لحل المشاكل يطرح علامات استفهام كبرى حول جدوى الأدوار المنوطة بالمجلس الجماعي ورئيسه والمكتب المسير في تحمل مسؤولياتهم المباشرة في تدبير الشأن المحلي.
مقترحات عملية لحكامة أفضل
من منطلق الغيرة والحرص على المصلحة العامة، قدمت جمعية أبناء الناظور في أوروبا جملة من التوصيات والمقترحات الكفيلة بتجاوز هذه الاختلالات، وتتلخص في:
التخطيط الاستباقي: اعتماد استراتيجية واضحة المعالم ومخصصة حصرياً للمواسم التي تعرف ضغطاً عالياً.
الاعتمادات المالية: تخصيص ميزانية استثنائية لموسم الصيف لدعم قطاع النظافة.
دعم الأسطول: جلب آليات ومعدات إضافية لتغطية مختلف الأحياء ومعالجة النقاط السوداء.
التواصل الفعال: نشر مواعيد جمع النفايات بانتظام، وفتح قنوات تواصل مستمرة مع الساكنة لرصد ومتابعة الشكايات في حينها.
ختام بنداء تحمل المسؤولية
وختمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على أن مدينة الناظور، باعتبارها واجهة رئيسية للمملكة وبوابة لاستقبال المغاربة المقيمين بالخارج، تستحق تدبيراً قائماً على الحكامة الجيدة والتخطيط المسبق بدل الاكتفاء بردود الفعل، داعية المجلس الجماعي إلى الارتقاء لمستوى تطلعات الساكنة وأبناء المدينة داخل الوطن وخارجه لضمان نظافة المدينة وصورتها المشرفة.








