زايو سيتي
سجّل سد محمد الخامس، المزود الرئيسي لجهة الشرق بمياه السقي والماء الصالح للشرب، نسبة ملء بلغت 59 في المائة إلى غاية اليوم الإثنين 15 يونيو 2026، وفق المعطيات المتوفرة حول وضعية السدود بالمملكة.
وبلغ حجم المياه المخزنة بالسد نحو 98 مليون متر مكعب، وهو ما يعكس استمرار توفر احتياطي مائي مهم يساهم في تأمين حاجيات الساكنة والقطاع الفلاحي بعدد من أقاليم الجهة الشرقية، وفي مقدمتها الناظور وبركان ووجدة والمناطق المجاورة. وتشكل هذه المنشأة المائية إحدى الركائز الأساسية للأمن المائي بالمنطقة، بالنظر إلى دورها الحيوي في تزويد السكان بالماء الصالح للشرب وضمان استمرارية النشاط الفلاحي.
ورغم أن مستوى الملء الحالي يبقى أقل من المستويات المرتفعة التي سجلها السد خلال الأشهر الماضية عقب التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها الجهة، فإن المخزون المسجل يظل مطمئنا مقارنة بالسنوات التي عرفت موجات جفاف حادة وانخفاضا كبيرا في الواردات المائية.
ويأتي هذا التراجع التدريجي في حجم الحقينة نتيجة ارتفاع الاستهلاك خلال الفترة الحالية، خاصة مع تزايد الطلب على مياه السقي والاستعمال المنزلي مع اقتراب فصل الصيف، وهي مرحلة تشهد عادة ضغطا متزايدا على الموارد المائية.
وينتظر أن تستفيد الجهة الشرقية مستقبلا من مشروع تعلية سد محمد الخامس، الذي بلغت أشغاله مراحل متقدمة، والذي سيمكن من رفع الطاقة التخزينية للسد بشكل كبير، بما يعزز الأمن المائي ويضمن احتياطيا أكبر لمواجهة سنوات الجفاف وتقلبات المناخ.
وتبقى المحافظة على الموارد المائية وترشيد استهلاكها مسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين والمواطنين، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تجعل من كل متر مكعب من المياه ثروة استراتيجية تستوجب حسن التدبير والاستغلال.








